عن كعب بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من طلب العلم ليجاري به العلماء، أو ليماري به السفهاء، أو ليصرف به وجوه الناس إليه، أدخله الله النار" ١ رواه الترمذي.
عن أبي أمامة مرفوعا: "ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل، ثم تلا ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ ٢ ٣". رواه أحمد والترمذي وابن ماجة.
وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم" ٤ متفق عليه.
وعن أبي وائل عن عبد الله ﵁ قال: "من طلب العلم لأربع دخل النار - أو نحو هذه الكلمة -: ليباهي به العلماء، أو ليماري به السفهاء، أو ليصرف به وجوه الناس إليه، أو ليأخذ به من الأمراء" رواه الدارمي.
وعن ابن عباس ﵄ قال لقوم سمعهم يتمارون في الدين: "أما علمتم أن لله عبادا أسكتتهم خشية الله من غير صمم ولا بكم؟ وإنهم لهم العلماء والفصحاء، والطلقاء والنبلاء. العلماء بأيام الله، غير أنهم إذا
_________________
(١) ١ الترمذي: العلم (٢٦٥٤) . ٢ سورة الزخرف آية: ٥٨. ٣ الترمذي: تفسير القرآن (٣٢٥٣)، وابن ماجه: المقدمة (٤٨) . ٤ البخاري: المظالم والغصب (٢٤٥٧)، ومسلم: العلم (٢٦٦٨)، والترمذي: تفسير القرآن (٢٩٧٦)، والنسائي: آداب القضاة (٥٤٢٣)، وأحمد (٦/٥٥،٦/٦٣،٦/٢٠٥) .
[ ٢٧٣ ]
تذكروا عظمة الله طاشت عقولهم، وانكسرت قلوبهم، وانقطعت ألسنتهم، حتى إذا استفاقوا من ذلك تسارعوا إلى الله بالأعمال الزاكية؛ يعدون أنفسهم مع المفرطين وإنهم لأكياس أقوياء، ومع الضالين والخطائين وإنهم لأبرار برآء، لأنهم لا يستكثرون له الكثير، ولا يرضون له بالقليل، ولا يدلون عليه بأعمالهم، حيث ما لقيتهم مهتمون مشفقون، وجلون خائفون" رواه أبو نعيم قال الحسن - وسمع قوما يتجادلون: "هؤلاء قوم ملوا العبادة، وخف عليهم القول، وقل ورعهم فتكلموا".
[ ٢٧٤ ]