عن أبي الدرداء ﵁ قال: "كنا مع رسول الله ﷺ فشخص ببصره إلى السماء. ثم قال: هذا أوان يختلس فيه العلم من الناس: حتى لا يقدروا منه على شيء" ١ رواه الترمذي.
وعن زياد بن لبيد ﵁ قال: "ذكر النبي ﷺ شيئا فقال: ذلك عند أوان ذهاب العلم. قلت: يا رسول الله كيف يذهب العلم، ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا، ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة؟ قال: ثكلتك أمك يا زياد، إن كنت لأراك من أفقه رجل في المدينة. أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل لا يعملون بشيء مما فيهما؟ " ٢ رواه أحمد وابن ماجه.
وعن ابن مسعود ﵁ قال: "عليكم بالعلم قبل أن يقبض. وقبضه ذهاب أهله. عليكم بالعلم؛ فإن أحدكم لا يدري متى يفتقر إليه أو يفتقر إلى ما عنده، وستجدون أقواما يزعمون أنهم يدعون إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم. عليكم بالعلم، وإياكم والبدع، والتنطع والتعمق. وعليكم بالعتيق" رواه الدارمي بنحوه.
_________________
(١) ١ الترمذي: العلم (٢٦٥٣)، والدارمي: المقدمة (٢٨٨) . ٢ ابن ماجه: الفتن (٤٠٤٨)، وأحمد (٤/١٦٠) .
[ ٢٧١ ]
وفي الصحيحين عن ابن عمرو مرفوعا: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بموت العلماء، حتى إذا لم يُبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا" ١.
وعن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يوشك أن يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه، ولا يبقى من القرآن إلا رسمه. مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى، علماؤهم شر من تحت أديم السماء، من عندهم تخرج الفتنة، وفيهم تعود. " رواه البيهقي في شعب الإيمان.
_________________
(١) ١ البخاري: العلم (١٠٠)، ومسلم: العلم (٢٦٧٣)، والترمذي: العلم (٢٦٥٢)، وابن ماجه: المقدمة (٥٢)، وأحمد (٢/١٦٢،٢/١٩٠،٢/٢٠٣)، والدارمي: المقدمة (٢٣٩) .
[ ٢٧٢ ]