وَله كَلَام لِأَن الْأَمر وَالنَّهْي لَا يتم إِلَّا بالْكلَام وَكَلَامه قديم لِأَنَّهُ لَو لم يكن قَدِيما لَكَانَ الله تَعَالَى فِي الْأَزَل متغيرا عَن الْكَلَام تَعَالَى الله عَن ذَلِك وَكَلَامه غير مَخْلُوق لِأَنَّهُ لَو كَانَ مخلوقا لَكَانَ الله تَعَالَى الله عَن ذَلِك وَكَلَامه غير مَخْلُوق لِأَنَّهُ لَو كَانَ مخلوقا لَكَانَ الله تَعَالَى محلا للحوادث تَعَالَى الله عَن ذَلِك وَكَلَامه قَائِم بِذَاتِهِ لَا يقبل الِانْفِصَال عَنهُ والافتراق بالانتقال الى الْقُلُوب والأوراق لِأَنَّهُ كَلَامه وَكَلَامه
[ ١٠١ ]
صفته وَصِفَاته قَائِمَة بِذَاتِهِ لَا تقبل الِانْفِصَال عَنهُ والافتراق وَهَذِه الْعبارَات دَالَّة على كَلَامه الْقَدِيم الأزلي الْقَائِم بِذَاتِهِ وَتسَمى الْعبارَات كَلَام الله تَعَالَى وَهِي محدثة مخلوقة وَهِي الْحُرُوف والأصوات وتتابع الْحُرُوف والكلمات وَهِي قَائِمَة بِذَاتِهِ بمحلها وَغير مخلوقة يعبر بِمَا هُوَ الْمَخْلُوق دلّ عَلَيْهِ قَول الشَّاعِر
(إِن الْكَلَام لفي الْفُؤَاد وَإِنَّمَا جعل اللِّسَان على الْفُؤَاد دَلِيلا)