بعث الله تَعَالَى الْأَنْبِيَاء ﵈ رسلًا مبشرين ومنذرين وَبعث مُحَمَّدًا ﷺ رَسُولا وَنَبِيًّا بشيرا وَنَذِيرا وَالدّلَالَة على ذَلِك قيام المعجزات الظَّاهِرَة على يَده كانشقاق الْقَمَر بإشارته ومجيء الشَّجَرَة من موضعهَا إِلَيْهِ عِنْد إِشَارَته إِلَيْهَا وعودها إِلَى مَكَانهَا
[ ١٢٣ ]
وَتَسْلِيم الْحجر عَلَيْهِ وتسبيح الْحَصَاة فِي يَده ونبع المَاء من بَين أَصَابِعه وحنين الأسطوانة
[ ١٢٤ ]
وشكاية النَّاقة إِلَيْهِ وإخبار الشَّاة المصلية إِلَيْهِ عَن السم الَّذِي كَانَ فِيهَا
[ ١٢٥ ]
وإشباعه الْخلق الْكثير من الطَّعَام الْقَلِيل وَكَذَا شرب المَاء الْكثير من الْبشر من المَاء الْقَلِيل والسحاب الَّذِي كَانَ يظله
[ ١٢٦ ]
حَال صغره وَمَا كَانَ من خَاتم النُّبُوَّة بَين كَتفيهِ وَأَنه كَانَ أطيب النَّاس رَائِحَة من الْمسك وإخباره عَن الغيوب فِي
[ ١٢٧ ]
الْمَاضِي والمستقبل كَانَ كَمَا أخبر مَعَ انه كَانَ أُمِّيا وَبشَارَة عِيسَى ﵇
[ ١٢٨ ]
ببعثه ﷺ وَغير ذَلِك مِمَّا لَا يُحْصى وَلَا يعد
[ ١٢٩ ]
وَمن معجزاته ﷺ الْيَوْم بَيْننَا الْقُرْآن الْكَرِيم فان الْعَرَب
[ ١٣٠ ]
بأسرهم مَعَ فصاحتهم وبلاغتهم وتمييزهم عجزوا عَن الْإِتْيَان بِمثلِهِ أَو بِسُورَة من مثله فدلت المعجزات الظَّاهِرَة والآيات الْوَاضِحَة
[ ١٣١ ]
على صدق نبوته وَصِحَّة رسَالَته ﷺ
[ ١٣٢ ]