قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ أَنَّ اَللَّوْحَ اَلْمَحْفُوظَ وَالْقَلَمَ حَقٌّ يُؤْمِنُونَ بِهِمَا، وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ وَقَالَ: وَعِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتَابِ وَقَالَ: وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ
٥٧ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ يُونُسَ عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ اَلْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ اَلصَّامِتِ قَالَ: وَثَنِي أَبِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اَللَّهُ اَلْقَلَمَ ثُمَّ قَالَ: اُكْتُبْ فَجَرَى فِي تِلْكَ اَلسَّاعَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمٍ اَلْقِيَامَةِ وَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ.
[ ١٢٨ ]
٥٨ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ اَلْعُنَابِيّ عَنْ نَصْرٍ عَنْ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ اَلْحَكَمِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ- فِي قَوْلِهِ ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَقَالَ: "أَوَّلُ مَا خَلَقَ اَللَّهُ اَلْقَلَمَ وَخُلِقَتْ لَهُ اَلدَّوَاةُ وَهِيَ اَلنُّونُ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: اُكْتُبْ قَالَ: رَبِّ مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اُكْتُبْ اَلْقَدَرَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ، فَجَرَى بِمَا كَانَ حَتَّى تَقُومَ اَلسَّاعَةُ".
[ ١٢٩ ]
٥٩ - أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ المُنْعِم بْنِ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي وَهْبٍ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اَللَّهُ اَللَّوْحَ اَلْمَحْفُوظَ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ فِي مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَهُوَ مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ صَفْحَتَاهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ كَلَامُهُ اَلنُّورُ، وَكِتَابُهُ اَلنُّورُ".
[ ١٣١ ]
٦٠ - أَسَدٌ قَالَ: وَقَالَ وَهْبٌ فِي حَدِيثِهِ: "وَخَلَقَ اَللَّهُ اَلْقَلَمَ مِنْ نُورٍ طُولُهُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اَلْخَلْقَ فَقَالَ لِلْقَلَمِ اُكْتُبْ فَقَالَ اَلْقَلَمُ: وَمَا أَكْتُبُ يَا رَبِّ؟ قَالَ: اُكْتُبْ عِلْمِي فِي خَلْقِي إِلَى أَنْ تَقُومَ اَلسَّاعَةُ، فَجَرَى اَلْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فِي عِلْمِ اَللَّهِ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَإِنَّ كِتَابَ ذَلِكَ اَلْقَلَمِ عَلَى اَللَّهِ يَسِيرٌ".
٦١ - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي اَلضَّيْفِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: "إِنَّ أَقْرَبَ اَلْمَلَائِكَةِ إِلَى اَللَّهِ إِسْرَافِيلُ وَلَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ، جَنَاحٌ بِالْمَشْرِقِ وَجَنَاحٌ بِالْمَغْرِبِ، وَقَدْ تَرَدَّدَ بِالثَّالِثِ وَالرَّابِعِ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ اَللَّوْحِ اَلْمَحْفُوظِ، فَأَرَادَ اَللَّهُ أَنْ يُوحِيَ أَمْرًا جَاءَ اَللَّوْحُ اَلْمَحْفُوظُ حَتَّى يُصَفِّقَ جَبْهَةَ إِسْرَافِيلَ فَيَرْفَعَ رَأْسَهُ فَيَنْظُرَ فَإِذَا اَلْأَمْرُ مَكْتُوبٌ، فَيُنَاديَ جِبْرِيلَ فَيُلَبِّيَهُ، فَيَقُولُ: أُمِرْت بِكَذَا أُمِرْت بِكَذَا، فَلَا يَهْبِطُ جِبْرِيلُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ إِلَّا فَزِعَ أَهْلُهَا تَخْلُفُهُ اَلسَّاعَةُ حَتَّى يَقُولَ جِبْرِيلُ اَلْحَقَّ مِنْ عِنْدِ اَلْحَقِّ، فَيَهْبِطَ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُوحِيَ إِلَيْهِ".
[ ١٣٢ ]
باب