قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ: أَنَّ اَللَّهَ ﷿ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا، وَيُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحُدُّوا فِيهِ حَدًّا.
[ ١١٠ ]
٤٥ - وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ فَحْلُونَ، عَنْ اَلْعَكِّي، عَنْ اِبْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ اِبْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْد اللهِ اَلْأَغَرِّ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عبد الرحمن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ اَلدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اَللَّيْلِ اَلْآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ
[ ١١١ ]
٤٦ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَنْزِلُ اَللَّهُ إِلَى سَمَاءِ اَلدُّنْيَا بِنِصْفِ اَللَّيْلِ اَلْآخِرِ، أَوْ ثُلُثِ اَلْآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ ذَا اَلَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا اَلَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ ذَا اَلَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، حَتَّى يَطْلُعَ اَلْفَجْرُ أَوْ يَنْصَرِفَ اَلْقَارِئُ مِنْ صَلَاةِ اَلصُّبْحِ
[ ١١٢ ]
* - وَأَخْبَرَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: كُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ اَلْمَشَايِخِ: مَالِكٍ وَسُفْيَانَ وَفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ وَعِيسَى وَابْنِ اَلْمُبَارَكِ وَوَكِيعٍ كَانُوا يَقُولُونَ: اَلنُّزُولُ حَقٌّ.
قَالَ اِبْنُ وَضَّاحٍ: وَسَأَلْتُ يُوسُفَ بْنَ عَدِيٍّ عَنْ اَلنُّزُولِ؟
فَقَالَ: نَعَمْ: أُقِرُّ بِهِ وَلَا أَحُدُّ حَدًّا، وَسَأَلْتُ عَنْهُ اِبْنَ مَعِينٍ فَقَالَ: نَعَمْ، أُقِرُّ بِهِ وَلَا أَحُدُّ فِيهِ حَدًّا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهَذَا اَلْحَدِيثُ بَيَّنَ أَنَّ اَللَّهَ ﷿ عَلَى عَرْشِهِ فِي اَلسَّمَاءِ دُونَ اَلْأَرْضِ، وَهُوَ أَيْضًا بَيِّنٌ فِي كِتَابِ اَللَّهِ، وَفِي غَيْرِ مَا حَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ اَللَّهُ ﷿: يُدَبِّرُ اَلْأَمْرَ مِنَ اَلسَّمَاءِ إِلَى اَلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِوَقَالَ: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي اَلسَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ اَلْأَرْضَوَقَالَ: أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي اَلسَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًاوَقَالَ: إِلَيْهِ يَصْعَدُ اَلْكَلِمُ اَلطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ اَلصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
[ ١١٣ ]
وَقَالَ: وَهُوَ اَلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِوَقَالَ لِعِيسَى: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّوَقَالَ: بَلْ رَفَعَهُ اَللَّهُ إِلَيْهِ
٤٧ - وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ فَحْلُونَ عَنْ العَكِّيِّ، عَنْ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ اَلْحَكَمِ أَنَّهُ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّ جَارِيَةً لِي كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لِي فَجِئْتُهَا وَقَدْ فُقِدَتْ شَاةٌ مِنْ اَلْغَنَمِ فَسَأَلْتُهَا عَنْهَا فَقَالَتْ: أَكَلَهَا اَلذِّئْبُ فَأَسِفْتُ عَلَيْهَا وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا، وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ أَفَأُعْتِقُهَا؟ قَالَ لَهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيْنَ اَللَّهُ؟ فَقَالَتْ: فِي اَلسَّمَاءِ فَقَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعْتِقْهَا
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْحَدِيثُ مِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ جِدًّا فَسُبْحَانَ اَللَّهِ مَنْ عِلْمُهُ بِمَا فِي اَلْأَرْضِ كَعِلْمِهِ بِمَا فِي اَلسَّمَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ اَلْعَلِيُّ اَلْعَظِيمُ.
[ ١١٤ ]
باب