قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ: إِنَّ اَلْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ وَأَنَّهُ يَحْتَجِبُ عَنْ اَلْكُفَّارِ وَالْمُشْرِكِينَ فَلَا يَرَوْنَهُ، وَقَالَ ﷿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا اَلْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَقَالَ: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌإِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ وَقَالَ: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ فَسُبْحَانَ مَنْ لَا تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصَارَ وَهُوَ اَللَّطِيفُ اَلْخَبِيرُ
[ ١٢٠ ]
٥١ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله، عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ اَلْجَرَّاحِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْد اللهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ اَلْبَدْرِ فَقَالَ: هَلْ تَرَوْنَ هَذَا اَلْقَمَرَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: هَكَذَا تَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ لَا تُضَامُّون فِي رُؤْيَتِهِ
٥٢ - قَالَ اِبْنُ وَضَّاحٍ: حَدَّثَنِي حِبَرَةُ بْنُ اَلْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
[ ١٢١ ]
قَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ؟ قَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ اَلْقَمَرِ لَيْلَةَ اَلْبَدْرِ وَلَيْسَ دُونَهُ حِجَابٌ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ اَلشَّمْسِ فِي اَلظَّهِيرَةِ، وَلَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَلَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا
٥٣ - اِبْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نُوحٍ اَلْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عبد الرحمن بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، عَنْ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ اَلْجَنَّةِ نُودُوا يَا أَهْلَ اَلْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ مَوْعِدًا قَالُوا: وَمَا هُوَ؟ أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُدْخِلْنَا اَلْجَنَّةَ وَيُنْجِنَا مِنْ اَلنَّارِ؟ قَالَ: فَيُكْشَفُ اَلْحِجَابُ فَيَظْهَرُ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَاَللَّهِ مَا أَعْطَاهُمْ اَللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْهُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ اَلْآيَةَ: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا اَلْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ
[ ١٢٢ ]
٥٤ - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ اَلْهَمْدَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ الْبَجَلِيِّ قَالَ: قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ اَلصِّدِّيقُ هَذِهِ اَلْآيَةَ أَوْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَا اَلزِّيَادَةُ؟ اَلزِّيَادَةُ اَلنَّظَرُ إِلَى وَجْهِ رَبِّنَا".
[ ١٢٣ ]
٥٥ - يَحْيَى قَالَ: وَحَدَّثَنِي اَلْمَسْعُودِيُّ عَنْ اَلْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْد اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: "سَارِعُوا إِلَى اَلْجُمَعِ فِي اَلدُّنْيَا فَإِنَّ اَللَّهَ ﷿ يَبْرُزَ لِأَهْلِ اَلْجَنَّةِ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فِي كَثِيبٍ مِنْ كَافُورٍ أَبْيَضَ، فَيَكُونُونَ مِنْهُ فِي اَلْقُرْبِ كَمُسَارَعَتِهِمْ إِلَى اَلْجُمَعِ فِي اَلدُّنْيَا، فَيُحْدِثُ لَهُمْ مِنْ اَلْكَرَامَةِ شَيْئًا لَمْ يَكُونُوا رَأَوْهُ قَبْلُ، ذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ فَيَجِدُونَهُ قَدْ أَحْدَثَ لَهُمْ أَيْضًا.
قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ غَيْرَ اَلْمَسْعُودِيِّ يَزِيدُ فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ
[ ١٢٦ ]
٥٦ - يَحْيَى قَالَ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌقَالَ: نَاعِمَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌقَالَ: تَنْظُرُ إِلَى اَللَّهِ، قَالَ يَحْيَى: وَإِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ اَلْمُؤْمِنُونَ، وَأَمَّا اَلْكَافِرُونَ فَيَحْتَجِبُ عَنْهُمْ وَهُوَ قَوْلُهُ: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
[ ١٢٧ ]
باب