قَالَ مُحَمَّدٌ:
١٦٥ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْد اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ اَلنِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا، إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ
[ ٢٤٣ ]
١٦٦ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ اَلْحَسَنَ بْنَ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلْبَصْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ
[ ٢٤٤ ]
١٦٧ - اِبْنُ وَهْبٍ عَنْ اِبْنِ أَنْعَمَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اَللِّينُ وَالْحَيَاءُ مِنْ اَلْإِيمَانِ، وَالْفُحْشُ وَالْبَذَاءُ مِنْ اَلنِّفَاقِ
١٦٨ - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ عَنْ الصُّمَادِحِيِّ عَنْ اِبْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ أَبِي اَلْأَحْوَصِ سَلَامِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَرِيبٍ اَلْهَمْدَانِيِّ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَى اَلْأُمَرَاءِ زَكَّيْنَاهُمْ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ دَعَوْنَا عَلَيْهِمْ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ ذَلِكَ اَلنِّفَاقَ.
[ ٢٤٥ ]
١٦٩ - حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ اِبْنِ فَحْلُون عَنْ اَلْعِنَاقِيّ عَنْ عَبْد الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَسَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "اَلْغِنَاءُ يُنْبِتُ اَلنِّفَاقَ فِي اَلْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ اَلْمَاءُ اَلزَّرْعَ".
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالنِّفَاقُ لَفْظٌ إِسْلَامِيٌّ لَمْ تَكُنْ اَلْعَرَبُ قَبْلَ اَلْإِسْلَامِ تَعْرِفُهُ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ "نَافِقِ اَلْيَرْبُوعِ" وَهُوَ جُحْرٌ مِنْ جُحُورِهِ يَخْرُجُ مِنْهُ إِذَا أُخِذَ عَلَيْهِ اَلْجُحْرُ اَلَّذِي فِيهِ دَخَلَ. فَيُقَالُ قَدْ نَفَقَ وَنَافَقَ وَمُنَافِقٌ يَدْخُلُ فِي اَلْإِسْلَامِ بِاللَّفْظِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ بِالْعَقْدِ شَبِيهٌ بِفِعْلِ اَلْيَرْبُوعِ; لِأَنَّهُ يَدْخُلُ مِنْ باب وَيَخْرُجُ مِنْ باب، فَمَا كَانَ مِنْ اَلْأَحَادِيثِ فِيهَا ذِكْرُ اَلنِّفَاقِ وَلَيْسَ مَعْنَاهَا أَنَّ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ فِيهَا فَهُوَ مُنَافِقٌ كَنِفَاقِ مَنْ يُظْهِرُ اَلْإِسْلَامَ وَيُسِرُّ اَلْكُفْرَ أَنَّهَا مَعْنَاهَا أَنَّ هَذِهِ اَلْأَفْعَالَ وَالْأَخْلَاقَ مِنْ أَخْلَاقِ اَلْمُنَافِقِينَ وَشِيَمِهِمْ وَطَرَائِقِهِمْ، هَذَا وَمِثْلُهُ. يَدُلُّك عَلَى ذَلِكَ.
[ ٢٤٦ ]
١٧٠ - أَنَّ رَجُلًا أَتَى اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنِّي قَرَأْتُ اَلْبَارِحَةَ "بَرَاءَةٌ" فَخَشِيتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ نَافَقْتُ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اَللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تُحَدِّثُ بِذَلِكَ نَفْسَك قَالَ: لَا، قَالَ: أَنْتَ مُؤْمِنٌ
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي يَحْيَى مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَامٍ عَنْ جَدِّهِ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِيهِ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ عَنْ اَلْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ اَلْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ.
[ ٢٤٧ ]
باب