قَالَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اَللَّهُ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ أَنْ يَعْتَقِدَ اَلْمَرْءُ اَلْمَحَبَّةَ لِأَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْ يَنْشُرَ مَحَاسِنَهُمْ وَفَضَائِلَهُمْ، وَيُمْسِكَ عَنْ اَلْخَوْضِ فِيمَا دَارَ بَيْنَهُمْ.
وَقَدْ أَثْنَى اَللَّهُ ﷿ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ ثَنَاءً أَوْجَبَ اَلتَّشْرِيفَ إِلَيْهِمْ بِمَحَبَّتِهِمْ وَالدُّعَاءِ لَهُمْ فَقَالَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ وَاَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى اَلْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْإِلَى قَوْلِهِ: وَعَدَ اَللَّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا اَلصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا
وَقَالَ: لِلْفُقَرَاءِ اَلْمُهَاجِرِينَ اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اَللَّهِ وَرِضْوَانًا إِلَى قَوْلِهِ: فَأُولَئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ
[ ٢٦٣ ]
١٨٤ - وَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي مِنْهُمْ ثُمَّ اَلَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ اَلَّذِينَ يَلُونَهُمْ
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ عَنْ الصُّمَادِحِيِّ عَنْ اِبْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ.
١٨٥ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اَللَّهِ بْنِ اَلْوَرْدِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَمْرٍو اَلْقُرَشِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سَهْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اَلْحُدَيْبِيَةِ خَطَبَ اَلنَّاسَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنِّي رَاضٍ عَنْهُ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَاعْرِفُوا ذَلِكَ لَهُمْ يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ اَللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِأَهْلِ بَدْرٍ وَاَلْحُدَيْبِيَةَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ لَا تُسِيؤُنِي فِي أَصْحَابِي وَأَصْهَارِي أَيُّهَا اَلنَّاسُ لَا يَطْلُبَنَّكُمْ اَللَّهُ بِمَظْلَمَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَإِنَّهَا مِمَّا لَا تُوهَبُ
[ ٢٦٤ ]
١٨٦ - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي اَلنَّضْرُ بْنُ سْعِيدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا ذُكِرَ اَلْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَتْ اَلنُّجُومُ فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا
قَالَ اَلنَّضْرُ: وَسَمِعْتُ أَبَا قِلَابَةَ يَقُولُ لِأَيُّوبَ: يَا أَيُّوبَ اِحْفَظْ مِنِّي ثَلَاثًا: لَا تُقَاعِدْ أَهْلَ اَلْأَهْوَاءِ، وَلَا تَسْمَعْ مِنْهُمْ، وَلَا تُفَسِّرْ اَلْقُرْآنَ بِرَأْيِكَ، فَإِنَّكَ لَسْتَ مِنْ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ، وَانْظُرْ هَؤُلَاءِ اَلرَّهْطَ مِنْ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا تَذْكُرُهُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ.
[ ٢٦٦ ]
١٨٧ - يَحْيَى قَالَ: وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: ثَلَاثَةٌ اُرْفُضُوهُنَّ مُجَادَلَةُ أَصْحَابِ اَلْأَهْوَاءِ، وَشَتْمُ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّظَرُ فِي اَلنُّجُومِ.
[ ٢٦٧ ]
١٨٨ - يَحْيَى قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ اَلْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعُوا لِي أَصْحَابِي، لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَ أُحُدٍ لَمْ يَبْلُغْ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ
١٨٩ - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا اِبْنُ مَلُولٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ: مَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ فَقَدْ أَقَامَ اَلدِّينَ، وَمَنْ أَحَبَّ عُمَرَ فَقَدْ أَوْضَحَ اَلسَّبِيلَ، وَمَنْ أَحَبَّ عُثْمَانَ اِسْتَنَارَ بِنُورِ اَللَّهِ ﷿، وَمَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ أَخَذَ بِالْعُرْوَةِ اَلْوُثْقَى، وَمَنْ أَحْسَنَ اَلثَّنَاءَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اَلنِّفَاقِ وَمَنْ يَنْتَقِصُ أَحَدًا مِنْهُمْ أَوْ يُبْغِضُهُ لِشَيْءٍ كَانَ مِنْهُ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ وَالسَّلَفِ اَلصَّالِحِ، وَالْخَوْفُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُرْفَعَ لَهُ عَمَلٌ إِلَى اَلسَّمَاءِ حَتَّى يُحِبَّهُمْ جَمِيعًا وَيَكُونَ قَلْبُهُ لَهُمْ سَلِيمًا.
[ ٢٦٨ ]
١٩٠ - وَهْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا اِبْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ اَلْأَيْلِيِّ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اَللَّهُ: لَيْسَ لِمَنْ اِنْتَقَصَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اَلْفَيْءِ حَقٌّ.
[ ٢٦٩ ]
باب