١٧٦ - قَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ، عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا اِبْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ اَلْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ َ شُرَحْبِيلَ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَى اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ اَلْكَبَائِرِ فَقَالَ: أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَك مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، وَأَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ، ثُمَّ قَرَأَ وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اَللَّهِ إِلَهًا آخَرَاَلْآيَةَ
[ ٢٥٢ ]
١٧٧ - اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الْعُصْفُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ اَلنُّعْمَانِ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا اِنْصَرَفَ قَامَ فَقَالَ: عُدِلَتْ شَهَادَةُ اَلزُّورِ بِالْإِشْرَاكِ بِاَللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَلَا: وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ
[ ٢٥٣ ]
١٧٨ - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ اِبْنِ فَحْلُون عَنْ اَلْعِنَاقِيّ عَنْ عَبْد الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمَاجِشُونُ عَنْ اَلْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ مَاتَ مُدْمِنًا خَمْرًا مَاتَ كَعَابِدِ وَثَنٍ
وَمَعْنَى اَلْإِدْمَانِ عِنْدَ أَهْلِ اَلْعِلْمِ أَنْ يَكُونَ شَارِبُهَا يَعْتَقِدُ اَلتَّمَادِيَ فِيهَا وَلَوْ لَمْ يَشْرَبْهَا فِي اَلسَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً إِذَا كَانَتْ نِيَّتُهُ اَلْعَوْدَةَ إِلَيْهَا فَهُوَ مُدْمِنٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمَا كَانَ مِنْ هَذَا اَلنَّوْعِ مِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي شُبِّهَ اَلذَّنْبُ
[ ٢٥٤ ]
بِأَجْزَاءَ أَعْظَمَ مِنْهُ أَوْ قُرِنَ بِهِ فَالْمَعْنَى فِيهَا: أَنَّ مَنْ أَتَى شَيْئًا مِنْ تِلْكَ اَلذُّنُوبِ فَقَدْ لَحِقَ بِمَنْ شُبِّهَ بِهِ فِي لُزُومِ اِسْمِ اَلْمَعْصِيَةِ بِهِ إِلَّا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي اَلْإِثْمِ عَلَى قَدْرِ ذَنْبِهِ.
وَبِتَحْرِيفِ أَهْلِ اَلزَّيْغِ وَالْأَهْوَاءِ اَلْمُضِلَّةِ اَلْمَعَانِيَ لِهَذِهِ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي سَطَّرْتُهَا لَكَ فِي هَذَا اَلْبَاب وَالْأَبْوَابِ اَلْأَرْبَعَةِ قَبْلَهُ، وَتَفْسِيرِهِمْ لَهَا بِآرَائِهِمْ نَفَوْا أَهْلَ اَلذُّنُوبِ مِنْ اَلْمُؤْمِنِينَ عَنْ اَلْإِيمَانِ وَكَفَّرُوهُمْ وَحَجَبُوهُمْ اَلِاسْتِغْفَارَ، وَلَمْ يُوَالُوهُمْ.
وَنَحْنُ نَسْأَلُ اَللَّهَ اَلْمُعَافَاةَ مِمَّا اِبْتَلَاهُمْ بِهِ، وَنَسْأَلُهُ اَلثَّبَاتَ عَلَى طَاعَتِهِ وَالتَّوْفِيقَ لِمَرْضَاتِهِ.
[ ٢٥٥ ]
باب