الأمر الأول: إخلاص النية لله ﷾، فإن هذا العلم من الدين، والدين من شروطه الأساسية التي تجعله مقبولًا عند الله ومباركًا فيه أن يكون خالصًا لوجهه تعالى، يقول الله ﷿: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة:٥]، وقال تعالى: ﴿أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر:٣].
وجاء في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: (أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة: -وذكر منهم- قارئ القرآن)، وفي بعض ألفاظ الحديث: (وطالب العلم يأتي يوم القيامة فيسأل عن علمه فيقول: طلبت العلم فيك وقرأت القرآن فيك، فيقال له: كذبت، بل طلبت العلم ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: قارئ، فقد قيل، ثم يسحب على وجهه فيلقى في النار).
وجاء في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: (من طلب علمًا مما يبتغى به وجه الله لا يريد به إلا عرضًا من أعراض الدنيا لم يرح عرف الجنة)، وعرف الجنة المقصود به: ريح الجنة، وهذا يدل على الترهيب الشديد في أن يطلب الإنسان العلم لغير الله ﷿.
وجاء في بعض الأحاديث أن النبي ﷺ قال: (من طلب العلم ليجاري به العلماء أو يماري به السفهاء لم يرح رائحة الجنة).
فينبغي على طالب العلم في أول بدايته لطلب العلم أن يخلص العلم لوجه الله ﷾، ويجعل العلم لله ﷾ حتى يكون مقبولًا عند الله، وحتى يكون هذا العلم مباركًا فيه.
[ ٣ ]