ويضيف البعض أن المذهب الشيعي كان مباءة ومستقرًا للعقائد الآسيوية القديمة كالبوذية وغيرها (٥) . يقول الأستاذ أحمد أمين: "وتحت التشيع ظهر القول بتناسخ الأرواح (٦) .، وتجسيم الله (٧)، والحلول (٨) . ونحو ذلك من الأقوال التي كانت
_________________
(١) انظر: عباس القمي/ الكنى والألقاب: ٢/٥٥
(٢) انظر: الأنوار النعمانية: ١/١٠٨
(٣) انظر: الأعلمي/ مقتبس الأثر: ٢٩/٢٠٢-٢٠٣، المجلسي/ بحار الأنوار، باب عمل يوم النيروز: ٩٨/٤١٩، وانظر: وسائل الشيعة، باب استحباب صوم يوم النيروز والغسل فيه، ولبس أنظف الثياب والطيب: ٧/٣٤٦
(٤) انظر: بحار الأنوار: ٤٨/١٠٨
(٥) انظر: تاريخ المذاهب الإسلامية لأبي زهرة: ١/٣٧
(٦) تناسخ الأرواح: انتقال الروح بعد الموت من بدن إلى آخر؛ إنسانًا أو حيوانًا. قال بهذه النظرية بعض الهنود، وفيثاغورس من اليونان، وتسربت للعالم الإسلامي. (انظر: المعجم الفلسفي ص ٥٥، التعريفات للجرجاني: ص٩٣)
(٧) المقصود وصف الله جل شأنه بصفات المخلوقين، وقد وجد هذا عند طوائف من الشيعة كالهشامية أتباع هشام بن الحكم وغيرها - كما سيأتي - أما لفظ الجسم فإن للناس فيه أقوالًا متعددة اصطلاحًا غير معناه اللغوي. انظر في ذلك: ابن تيمية/ التدمرية: ص ٣٢-٣٣ (ضمن مجموع فتاوى شيخ الإسلام - ج) منهاج السنة: ٢/٩٧ وما بعدها، ٢/١٤٥ وما بعدها، درء تعارض العقل والنقل: ١/١١٨-١١٩، التعريفات للجرجاني: ص ١٠٣
(٨) الحلول: هو الزعم بأن الإله قد يحل في جسم عدد من عباده، أو بعبارة أخرى أن اللاهوت يحل في الناسوت (المعجم الفلسفلي: ص ٧٦)
[ ١ / ٨٧ ]
معروفة عند البراهمة (١) . والفلاسفة والمجوس (٢) . قبل الإسلام" (٣) . ويشير بعض المستشرقين إلى تسرب الكثير من العقائد غير الإسلامية إلى الشيعة ويقول: "إن تلك العقائد انتقلت إليها من المجوسية، والمانوية (٤) .، والبوذية وغيرها من الديانات التي كانت سائدة في آسيا قبل ظهور الإسلام" (٥) .
ويذكر صاحب مختصر التحفة: "أن مذهب الشيعة له مشابهة تامة مع فرق اليهود والنصارى والمشركين والمجوس"، ثم يذكر وجه شبه المذهب الشيعي بكل طائفة من هذه الطوائف (٦) .
كما يذكر البعض أنه تتبع مذاهب الشيعة فوجد عندها كل المذاهب والأديان التي جاء الإسلام لمحاربتها (٧) .
_________________
(١) البراهمة: هم المنتسبون إلى رجل مهم يقال له: براهم (الملل والنحل: ٢/٢٥١) أو: برهام من ملوك الفرس (المنية والأمل: ص ٧٢) . يقرون بالله، ويجحدون الرسل.. وهم فرق مختلفة (انظر نفس الموضع من المصدرين السابقين)
(٢) المجوس: هم عبدة النار، ويقولون بأصلين؛ أحدهما: النور، والآخر: الظلمة. والنور أزلي، والظلمة محدثة. ومسائل المجوس كلها تدور على قاعدتين، إحداهما: بيان سبب امتزاج النور بالظلمة، والثانية: بيان سبب خلاص النور من الظلمة، وجعلوا الامتزاج مبدأ، والخلاص معادًا. (انظر: الملل والنحل: ١/٢٣٢ وما بعدها، الرازي/ اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص ١٣٤، وانظر: أخبار أمم المجوس/ الكسندر سيبيل)
(٣) فجر الإسلام: ص ٢٧٧
(٤) المانوية: أصحاب ماني بن فاتك، كان في الأصل مجوسيًا، ثم أحدث دينًا بين المجوسية والنصرانية، وقد خالفته المجوس وسعت في قتله، حتى قتله بهرام بن هرمز بن سابور وذلك بعد عيسى - ﵇ - وبقي مذهبه في أتباعه. والمانوية يقولون بالأصلين: النور والظلمة، وأن العالم صدر عنهما، وأن النور خير من الظلمة وهو الإله المحمود. (انظر: الملل والنحل: ١/٢٤٤ وما بعدها، المنية والأمل: ص ٦٠، شرح الطحاوية: ص ١٨، الرازي/ اعتقادات فرق المسلمين والمشركين: ص ١٣٨)
(٥) فلوتن/ السيادة العربية: ص ٨٣-٨٤
(٦) انظر: مختصر التحفة ص ٢٩٨ وما بعدها
(٧) انظر: بركات عبد الفتاح/ الواحدانية: ص ١٢٥
[ ١ / ٨٨ ]