إن الكتب الرئيسة التي تعتبر مصادر الأخبار عند الاثني عشرية في ثمانية يسمونها: "الجوامع الثمانية" (١)، ويقولون بأنه هي المصادر المهمة للأحاديث المروية من الأئمة (٢) . قال عالمهم المعاصر محمد صالح الحائري: "وأما صحاح الإمامية فهي ثمانية، أربعة منها للمحمدين الثلاثة الأوائل، وثلاثة بعدها للمحمدين الثلاثة الأواخر، وثامنها لحسين - المعاصر - النوري" (٣) .
أول هذه المصادر وأصحها عندهم الكافي (٤) . لمحمد بن يعقوب الكليني، ثم
_________________
(١) مفتاح الكتب الأربعة: ١/٥
(٢) أعيان الشيعة: ١/٢٨٨، مفتاح الكتب الأربعة: ١/٥
(٣) الحائري/ منهاج عملي للتقريب (مقال نشر في مجلة رسالة الإسلام في القاهرة، كما نشر مع مقالات أخرى منتخبة من المجلة باسم "الوحدة الإسلامية" ص: ٢٣٣)
(٤) انظر في التعريف بالكافي: الذريعة: ١٧/٢٤٥، النوري/ مستدرك الوسائل: ٣/٤٣٢، مقدمة الكافي، الحر العاملي/ وسائل الشيعة: ٢٠/٧١، وقد أشارت هذه المصادر إلى أن هذا الكتاب أصح الكتب الأربعة المعتمدة عندهم، وأنه كتبه في فترة الغيبة الصغرى التي بواسطتها يجد طريقًا إلى تحقيق منقولاته، مع أنه الكتاب الوحيد من بين الكتب الأربعة الذي ورد فيه أساطير الطعن في كتاب الله، وبلغت أحاديث الكافي كما يقول العاملي: ١٦٠٩٩ حديثًا (أعيان الشيعة: ١/٢٨٠) وقد طبع عدة طبعات، وشرحه عدد من شيوخهم، وقد رأيت من شروحه: مرآة العقول للمجلسي، وقد اعتنى بالحكم على أحاديث الكافي من ناحية الصحة والضعف.. وقد صحح روايات هي كفر بإجماع المسلمين كروايات تحريف القرآن. كما اطلعت أيضًا على شرح المازندراني للكافي المسمى "شرح جامع"، وكذلك الشافي شرح أصول الكافي
[ ١ / ٣٥٣ ]
كتاب: "من لا يحضره الفقيه" (١) . لشيخهم المشهور عندهم بالصدوق محمد بن بابويه القمي (المتوفى سنة ٣٨١هـ)، ثم تهذيب الأحكام (٢)، والاستبصار (٣)، كلاهما لشيخهم المعروف بـ"شيخ الطائفة" أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (المتوفى سنة ٣٦٠هـ) .
قال شيخهم الفيض الكاشاني (المتوفى سنة ١٠٩١هـ): "إن مدار الأحكام الشرعية اليوم على هذه الأصول الأربعة، وهي المشهود عليها بالصحة من مؤلفيها" (٤) . وقال أغا بزرك الطهراني - من مجتهديهم المعاصرين - وهي: "الكتب الأربعة والمجاميع الحديثية التي عليها استنباط الأحكام الشرعية حتى اليوم" (٥) . هذه هي المصادر الأربعة المتقدمة عندهم.
ثم ألف شيوخهم في القرن الحادي عشر وما بعده مجموعة من المدونات ارتضى المعاصرون منها أربعة سموها بالمجاميع الأربعة المتأخرة وهي: الوافي (٦) . لشيخهم محمد بن مرتضى المعروف بملا
_________________
(١) انظر في التعريف بهذا الكتاب: الخوانساري/ روضات الجنات: ٦/٢٣٠-٢٣٧، وأعيان الشيعة: ١/٢٨٠، مقدمة من لا يحضره الفقيه، وقد اشتمل على ١٧٦ بابًا أولها باب الطهارة وآخرها باب النوادر، وبلغت أحاديثه (٩٠٤٤) وقد ذكر في مقدمة كتابه أنه ألفه بحذف الأسانيد لئلا تكثر طرقه، وأنه استخرجه من كتب مشهورة عندهم وعليها المعول، ولم يورد فيه إلا ما يؤمن بصحته
(٢) انظر في التعريف به: النوري الطبرسي/ مستدرك الوسائل ٤/٧١٩، الذريعة: ٤/٥٠٤، مقدمة تهذيب الأحكام. وقد ألفه لمعالجة التناقض والاختلاف الواقع في رواياتهم، وبلغت أبوابه (٣٩٣) بابًا، أما عدد أحاديثه فسيأتي الحديث عنها
(٣) ويقع الكتاب في ثلاثة أجزاء، جزآن منه في العبادات، والثالث في بقية أبواب الفقه، وبلغت أبوابه (٣٩٣) بابًا، وحصر المؤلف أحاديثه بـ (٥٥١١) وقال: حصرتها لئلا يقع زيادة أو نقصان، وقد جاء في الذريعة أن أحاديثه (٦٥٣١) وهو خلاف ما قاله المؤلف. (انظر: الذريعة: ٢/١٤، أعيان الشيعة: ١/٢٨٠، حسن الخرسان، في تقيدمه للاستبصار)
(٤) الوافي: ١/١١
(٥) الذريعة: ٢/١٤
(٦) ويقع في ٣ مجلدات كبار، وطبع في إيران، وبلغت أبوابه (٢٧٣) بابًا، وقال شيخهم محمد بحر العلوم - من المعاصرين - بأنه يحتوي على نحو خمسين ألف حديث. (لؤلؤة البحرين "الهامش" ص١٢٢)، بينما يذكر محسن الأمين بأن مجموع ما في الكتب (٤٤٢٤٤) حديثًا (أعيان الشيعة: ١/٢٨٠)
[ ١ / ٣٥٤ ]
محسن الفيض الكاشاني (المتوفى سنة ١٠٩١هـ)، وبحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (١) . لشيخهم محمد باقر المجلسي (المتوفى سنة ١١١٠ أو ١١١١هـ)، ووسائل الشيعة (٢) . إلى تحصيل مسائل الشريعة تأليف شيخهم محمد بن الحسن الحر العاملي (المتوفى سنة ١١٠٤هـ)، ومستدرك الوسائل (٣) . لحسين النوري الطبرسي (المتوفى سنة ١٣٢٠هـ) .