وقال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩]، فحصرَ الدِّين كلَّه بالإسلامِ، ويقول وتعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥]، وقال تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ﴾ [الممتحنة: ٤]، فالشاهد قولُه تعالى: ﴿كَفَرْنَا بِكُمْ﴾.
_________________
(١) ذكر العلامة الحجاوي هذا الناقض في كتاب الإقناع (٤/ ٢٨٦)، حيث يقول: «فمَن لم يكفِّر مَنْ دانَ بغير الإسلام، كالنصارى، أو شكَّ في كفرِهم، أو صحَّح مذهبَهم، … فهو كافر».
[ ٥٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ [البينة: ١]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ٧٢]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [المائدة: ٧٣]، فَنصَّ اللهُ ﷾ على كفرهم، وأنهم أصحابُ النار، فيجب على المسلمِ أنْ يعتقدَ بأنَّ هؤلاء كفَّار، وأنهم مِنْ أصحابِ النار.
وفي صحيح مسلم، قال ﷺ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ؛ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ» (^١).
وفي صحيح مسلم قولُه ﷺ: «وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِى أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، يَهُودِىٌّ، وَلَا نَصْرَانِىٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِى أُرْسِلْتُ بِهِ، إلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» (^٢).