وقد ذكر الشيخُ محمدُ بنُ عبد الوهاب ﵀ صفةَ الكفرِ بالطاغوتِ، فقال: «أن تعتقدَ بطلانِ عبادةِ غير اللهِ، وتتركَها، وتكفِّرَ أهلَها، وتعاديَهم» (^٣)، وعلى هذا الذين لا يُكفِّرون اليهودَ أو النصارى، أو يشُكُّون في كفرِهم، أو يُصححِّون مذهبَهم، وأنَّ أديانَهم صحيحةٌ، وأنهم مِنْ أهلِ الجنةِ، فهذا كلُّه «رِدّةٌ وكُفرٌ».
وقد نقل شيخُ الإسلام (^٤) ابنُ تيمية ﵀ الإجماعَ على أنَّ مَنْ شكَّ في كُفرِ اليهودِ والنصارى أنَّه كافرٌ، وبهذا نعرِف خطورةَ القولِ أنَّ اليهودَ والنصارى
_________________
(١) رواه مسلم في كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، محمد رسول الله …، رقم (٢٣)، من حديث أبي مالك عن أبيه.
(٢) رواه مسلم في كتاب الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد ﷺ إلى جميع الناس، ونسخ الملل بملته، رقم (١٥٣)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٣) الدرر السنية (١/ ١٦١).
(٤) ينظر: جامع الرسائل (١/ ٢٠٣ - ٢٠٤)، ومجموع الفتاوى (٢/ ٣٦٨)، و(١٢/ ٤٩٦).
[ ٥٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إخوانٌ لنا، وأنهم مسلمون، وهذا رِدّة؛ لأنه تكذيبٌ للكتابِ والسُّنةِ والإجماعِ، وتقدَّمت الأدلةُ عليه.