والتَّوكل: عبادةٌ قلبيةٌ مِنْ أجلِّ العبادات، وصرفها لغير الله ﷿: «شِركٌ أكبرٌ»، قال تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣]، فجعل اللهُ ﷾ التوكلَ شرطًا في الإيمان، وقولُه ﷿: ﴿وَعَلَى اللَّهِ﴾ تقديمُ الجار والمجرور يدلُ على الحصر، أي: اجعلوا توكلكم خاصًا بالله ﷾ ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.
_________________
(١) رواه مسلم في كتاب الوصايا، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، رقم (١٦٣١)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) ينظر: جامع العلوم والحكم، (ص: ٨١٢).
[ ٥٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى يَاقَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٨٤]، فجعل توحيدَ اللهِ بالتوكلِ «شرطًا في الإيمان» في الآية الأولى، و«شرطًا في الإسلامِ» في الآية الثانية.