• القول الأول: إن الشرك الأصغر ليس داخلًا تحت المشيئة، فإن الإنسان إذا مات عليه لابد أن يُعذب، وليس ككبائر الذنوب.
قال بهذا القول: الشيخ عبد الرحمن بن حسن (^١)، والشيخ عبد الله أبابطين، وصدِّيق حسن خان، ومال إليه الشيخُ عبد الرحمن بن قاسم (^٢)، وهو قول شيخِ الإسلام ابنِ تيمية (^٣)، ﵏ أجمعين.
واستدلوا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾، فقالوا: بأنَّ ﴿إِنَّ﴾، وما دخلت عليه في تأويل مصدر، فيكون التقدير: «إنَّ لا يغفرُ إِشْراكًا به»، وإشراكٌ هذه نكرةٌ في سياق النَّفي فتُفيد العموم، فتعم الشِّركين، الشِّركَ الأكبرَ والشِّركَ الأصغرَ، ولقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢].