وهذه الشفاعةُ تكون للنبي ﷺ، وغيرِه مِنْ الأنبياءِ، والملائكةِ والمؤمنين، وهذه الشفاعةُ والتي قبلها، يُنكرها المعتزلةُ والخوارجُ، بناءً على مذهبهم أنَّ فاعلَ الكبيرةِ مُخلَّدٌ في النارِ، فلا تنفعه الشفاعة. ونرد عليهم بما يأتي:
١ - أنَّ ذلك مخالفٌ للمتواتر مِنْ الأحاديثِ عن النبي ﷺ.
_________________
(١) رواه البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣]، رقم (٧٤٣٩)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، رقم (١٨٣).
(٢) رواه مسلم في كتاب الجنائز، باب مَنْ صلى عليه أربعون شفعوا فيه، رقم (٩٤٨).
(٣) رواه البخاري في كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، رقم (٦٥٦٦).
[ ٤٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
٢ - أنَّه مخالفٌ لإجماعِ السَّلف.