فهذه الرسالة مهمة جدًا، ودراستُها ومُدراستُها، ومعرفةُ هذه النواقض وخصوصًا في وقتنا هذا مهمٌ جدًا. ولا شك أنَّ أغلى ما يملكه الإنسانُ في هذه
[ ٢٧ ]
الحياة هو دينُه دينُ الإسلام، فهو أعظمُ نعمة أنعمها الله ﷿ على المسلمين، وكونُ المسلم يعرف ما يُخِلُّ بهذا الدين العظيم مِنْ أصله، أو ما يُخِلُّ بكمالِه، هذا مهمٌ جدًا، ولذلك فإنَّ حذيفة ﵁ كان يسأل النبيَّ ﷺ عن الشَّر؛ مخافةَ أن يقع فيه (^١).
وكونُ المسلمِ يتعلم هذه النواقض، ويدرُسُها، حتى يكون على بينةٍ من أمره، ويكون ملمًا بما يخدشُ التوحيد، وينقصُ دينَه وإسلامَه، ولهذا إبراهيم ﵊، وهو إمام الحنفاء سأل ربه أن يقيه عبادة الأصنام، قال: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ [إبراهيم: ٣٥] (^٢)، ولم يقل ﵊: ربِّ لا تجعلني أعبدُ الأصنامَ، بل قال: يا ربِّ، اجعلني في جانبٍ، وعبادةَ الأصنام في جانبٍ آخر، فهو سأل اللهَ جل وعلا أنْ يقيَه الشركَ، ووسائلَه (^٣).