نشأ الشيخُ ﵀ ببلدة (العيينة) في بيئةٍ متدينةٍ مُحافظةٍ، وفي بيت علمٍ كبير، فقرأ القرآنَ حتى حفظه وأتقنه قبل بلوغه العشر، ثم اشتغل بطلب العلم، ورحل ﵀ إلى مكة، ثم رحل إلى المدينة النبوية، وتردد على علمائهما، وأخذ
_________________
(١) للشيخُ المجدد (محمد بن عبد الوهاب) ﵀ تراجمُ عديدة، قد استفاض الكثيرُ مِنْ أهل العلم وأصحاب التراجم بذكر جوانبها، وسرد تفاصيلها، ولا غرو فصاحبها علَمٌ كبيرٌ، وطودٌ أشم؛ ولذا فقد قصدت الإيجاز والاختصار، ورُمْتُ الإقلال والاقتصار، على أهم معالم تلك السيرة العطرة، والحياة الحافلة بالعلم والجهاد والدعوة. وقد استقيتُ تلك الترجمة من جملةٍ مِنْ المصادر، مِنْ أهمها: • علماء نجد خلال ستة قرون، للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام، (١/ ١٢٥ - ١٦٨). • مشاهير علماء نجد وغيرهم، للشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد الله آل الشيخ، (ص: ٢٠ - ٤٢). • الأعلام، لخير الدين الزركلي، (٦/ ٢٥٧). • معجم المؤلفين، لعمر رضا كحالة، (١٠/ ٢٦٩).
[ ١٧ ]
عنهم، ثم رحل بعد ذلك إلى البصرة؛ للاستزادة مِنْ العلم، وقرأ على علمائها في التفسير، والحديث وشروحه، وعلوم العربية، وغير ذلك، وبعد عودته إلى نجد أخذ يُطالع كتبَ التفسير، والحديث، والأصول، وكتبِ شيخ الإسلام ابنِ تيمية، وتلميذِه ابن القيم رحمهما الله وغيرهما؛ مما أهَّله أنْ يكون عالما متبحِرا، وإمامًا مُتبصِّرًا.