وضابط البغض الكفري: أنَّ مَنْ أبغض شيئًا وكرِهَه؛ لأنه مِنْ دِين الله فهو كَافرٌ بالإجماع، أما مَنْ كرهه لغير ذلك فليس كافرًا، وعلامةُ الكره غير الكفري: أنَّ هذا الكره موجودٌ، سواء عَلِم أنَّ الشريعةَ جاءت به أو لا، وذلك يعود إما إلى مشقة، أو غير ذلك من الطبع المجرد.
_________________
(١) مجموع الفتاوى (٢٨/ ٤٣٤).
(٢) ينظر: مجموع مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب (١٢/ ٨).
[ ٦٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وعلى هذا من يبغض الحجاب أو يبغض تحريم الزنا أو الخمر أو إعفاء اللحية أو غير ذلك من الأشياء التي جاء بها الشرع لكونه من الدين فهذا كفر حتى ولو عمل به. وكذا من أبغض عدم اختلاط الرجال مع النساء لكونه من الدين، والشرع جاء بعدم الاختلاط حتى في الصلاة قال النبي ﷺ: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا» (^١)، وكذا مَنْ أبغض تحريمَ حلقِ اللحى؛ لكونه مِنْ الدين، فنقول: إنَّ «هذا رِدَّةٌ»، نسأل اللهَ العافية.