الثاني: «التوكلُ الشركيُّ»: وهو أن يتوكلَ على المخلوق فيما لا يقدرُ عليه إلا اللهُ ﷿ مثل: حصولِ الولد، ونزولِ الغيث، ومغفرةِ الذنوب، وشفاءِ المريض دون فعلِ الأسبابِ، فهذا «شِركٌ أكبرٌ».
ومن «التوكلِ الشركيِّ» أن يتوكلَ على أصحابِ القبورِ في تفريجِ الكروب، وقضاء الحاجات، فهذا «شِركٌ أكبرٌ»؛ لأنَّ كونه يتوكل عليهم، ويعتمد عليهم في ذلك، ويجعلهم مساويين لله ﷿ في شيء من خصائصه، وفي القدرة على الفعل، دون مباشرة السبب، كما أنَّه يعتقد أنَّ لهم تصرفًا خفيًا في الكون، والأمواتُ لا يمكن أن يقوموا بمثل هذا؛ لأنَّهم لا يستطيعون مباشرة الأسباب، قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢].