الثالث: أنْ يتوكل على المخلوق فيما أقدرَه اللهُ عليه، كالذي يتوكلُ على السلطان في الرزق، أو يتوكلُ على الطبيبِ في الشفاء، وكالذي يتوكلُ على الأسباب، فهذا «شركٌ أصغرٌ»؛ لأنَّ كونَ الإنسانِ يتوكلُ على هذا الشخص فيما يقدر عليه، جعَلَه أكثرَ مِنْ السببِ، والتفاتُ القلوبِ إلى الأسبابِ شِركٌ في التوحيد، إذ إنَّ
[ ٥١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الإنسانَ يُعلِّق قلبَه في السببِ، وينسى المسبِّب، وهو اللهُ ﷿، فإذا كان التَّوكلُ في أمرٍ لا يقدر عليه المخلوق، فهذا «شركٌ أكبرٌ».