الرابع: أن يكون المدعو بعيدًا عن الداعي، كأن يقول: «يا بدوي فرِّج كربتي، اشفِ مريضي»، «يا جيلاني»، «يا علي»، «يا حسين»، … الخ، فهذا «شركٌ أكبر»؛ لأنَّ اتساعَ السَّمع لسماع البعيد خاصٌ بالله سبحانه، وهو جلَّ وعلا الذي يسمعُ السرَّ والنَّجوى، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [البقرة: ٧٧]؛ ولأنه يعتقد في مثل هذا المدعو أنه يعلم الغيب، وأن له تصرفًا في الكون، وعليه فدعاءُ الأولياء الغائبين لتفريج الكروب، وقضاء الحاجات، هذا «شركٌ أكبر».