* النوع الخامس: الشفاعة في المستحقين للنار أن لا يدخلوها، ويُستدل له بما رواه الشيخان عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ اللهَ تعالى يقولُ: شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ، وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ، وَلَمْ يَبْقَ إلَّا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ …» (^١)، ووجه الدلالة: أنَّ ما شفعوا فيه لم يُذكَر، فيدخل فيهم هؤلاء، وقد يدل على ذلك حديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، لَا يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئًا، إلَّا شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ» (^٢).
وجه الدلالة: أنَّ هذا الحديثَ عامٌ، يدخل فيه كلُّ رجلٍ صلَّى عليه هذا العددُ، بهذه الصفة، ويدخل في هذا العموم مَنْ استوجبَ النارَ فلم يدخلها؛ لشفاعةِ هؤلاءِ المؤمنين فيه.