س: ما هو توحيد الأسماء والصفات؟
جـ: هو الإيمان بما وصف الله تعالى به نفسه في كتابه ووصف به رسوله ﷺ من الأسماء الحسنى والصفات العلى، وإمرارها كما جاءت بلا كيف، كما جمع الله تعالى بين إثباتها ونفي التكييف عنها في كتابه في غير موضع كقوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ [طه: ١١٠] وقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] وقوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] وغير ذلك، وفي الترمذي عن أبي بن كعب ﵁ «أن المشركين قالوا لرسول الله ﷺ - يعنى لما ذكر آلهتهم - أنسب لنا ربك، فأنزل الله تعالى:
_________________
(١) (صحيح)، رواه أحمد (٢ / ٢٤٨، ٣٧٦، ٤١٤، ٤٢٧، ٤٤٢)، وأبو داود (٤٠٩٠)، وابن ماجه (٤١٧٤)، الحديث صححه الألباني وسكت عنه أبو داود، ورواه مسلم من حديث أبي سعيد وأبي هريرة عن رسول الله ﷺ بنحوه (البر ٢٦٢٠) .
[ ٢٥ ]
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ١ - ٢]» والصمد الذي ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ [الإخلاص: ٣]؛ لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث، وإن الله تعالى لا يموت ولا يورث ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] قال: لم يكن له شبيه ولا عديل، وليس كمثله شيء (١) .