س: بماذا اختص نبينا محمد ﷺ عن غيره من الأنبياء؟
جـ: له ﷺ خصائص كثيرة قد أفردت بالتصنيف منها: كونه خاتم النبيين كما ذكرنا، ومنها: كونه ﷺ سيد ولد آدم كما فسر به قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٥٣] وقال النبي ﷺ: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر» (٤) ومنها: بعثته ﷺ إلى الناس عامة جنهم وإنسهم كما قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨] الآية، وقال تعالى:
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ [سبأ: ٢٨] .
_________________
(١) (صحيح)، رواه أحمد (٥ / ٢٧٨)، وأبو داود (٤٢٥٢)، والترمذي (٢٢١٩) قال الإمام الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد صححه الألباني وسكت عنه الإمام أبو داود، وفي مسلم: " لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله) . (الفتن / ٨٤) .
(٢) رواه البخاري (٣٧٠٦، ٤٤١٦)، ومسلم (فضائل الصحابة / ٣١)، وأحمد (١ / ١٨٢، ١٨٤، ٣ / ٣٢)، والترمذي (٣٧٢٤، ٣٧٣١) .
(٣) رواه البخاري (٣٥٣٥)، ومسلم (الفضائل / ٢٢)، وأحمد (٢ / ٣٩٨) .
(٤) (صحيح)، رواه أحمد (١ / ٢٨١، ٢٨٢، ٢٩٥)، والترمذي (٣٦١٥)، وابن ماجه (٤٣٠٨)، وأبو يعلى (٧ / ٤٣٠٥)، وابن حبان (٢١٢٧)، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد صححه الشيخ الألباني، وفي مسلم: (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة " (الفضائل / ٢٢٧٨) .
[ ٥٢ ]
وقال ﷺ: " «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة» (١) وقال ﷺ: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار» (٢) . وله ﷺ من الخصائص غير ما ذكرنا فتتبعها من النصوص.