س: هل صفة الكلام ذاتية أو فعلية؟
جـ: أما باعتبار تعلق صفة الكلام بذات الله ﷿ واتصافه تعالى بها، فمن صفات ذاته كعلمه تعالى بل هو من علمه، وأنزله بعلمه، وهو أعلم بما ينزل، وأما باعتبار تكلمه بمشيئته وإرادته فصفة فعل، كما قال
[ ٤٦ ]
النبي ﷺ: «إذا أراد الله أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي» (١) . الحديث - ولهذا قال السلف الصالح ﵏ في صفة الكلام: إنها صفة ذات وفعل معا، فالله ﷾ لم يزل ولا يزال متصفا بالكلام أزلا وأبدا وتكلمه وتكليمه بمشيئته وإرادته، فيتكلم إذا شاء متى شاء وكيف شاء بكلام يسمعه من يشاء وكلامه صفته لا غاية له ولا انتهاء ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف: ١٠٩] ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٢٧] ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الأنعام: ١١٥]