الجواب:
هذا من الكذب المفضوح، فإذا كانت قد سقت النبي - ﵌ - السم كما يزعم هؤلاء الكذابون فلماذا لم يطالب بنو هاشم بالقصاص، ولماذا لم يقتص منها عليٌّ - ﵁ - عندما تولى الخلافة، إن هذا طعن في علي - ﵁ - لو كانوا يفقهون.
_________________
(١) باختصار من منهاج السنة النبوية (٤/ ٣٠٩ - ٣١٢) ومعظم الردود من هذا الكتاب القيم.
[ ٥٠ ]
افتراؤهم عليها المجون والفسق والتسكع بالطرقات:
الجواب:
أم المؤمنين عائشة - ﵂ - قد برأها الله - ﷿ - فوق من سبع سموات، وهذا الاتهام تكذيب للقرآن وكفر بالله - ﷿ -.
زعمهم أن عائشة آذت فاطمة - ﵄ - وأبكَتْها، وأنها فرحت حين علمت بوفاة فاطمة - ﵂ -:
الجواب:
هذا كلام بدون دليل أو سند صحيح أو مصدر معتمد، وليس بغريب أن يصدر هذا الكذب عن الشيعة الذين قال عنهم الإمام الشافعي - ﵀ - أنهم أكذب الطوائف.
ثم كيف تكره أم المؤمنين عائشة فاطمة - ﵄ - وهي التي تروي فضائلها!!؟ فقد روت عائشة - ﵂ - حديث الكساء في فضل علي وفاطمة والحسن والحسين - ﵃ - (رواه مسلم).
[ ٥١ ]
وقد قَالَتْ عَائِشَةَ - ﵂ -:كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِىِّ - ﵌ - عِنْدَهُ لَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِى مَا تُخْطِئُ مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللهِ - ﵌ - شَيْئًا فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بِهَا فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِى».
ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا فَلَمَّا رَأَى جَزَعَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ فَضَحِكَتْ. فَقُلْتُ لَهَا خَصَّكِ رَسُولُ اللهِ - ﵌ - مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ بِالسِّرَارِ ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ - ﵌ - سَأَلْتُهَا: «مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ - ﵌ -»، قَالَتْ: «مَا كُنْتُ أُفْشِى عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﵌ - سِرَّهُ».
قَالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ اللهِ - ﵌ - قُلْتُ: «عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِى عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَا حَدَّثْتِنِى مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ - ﵌ -».
فَقَالَتْ: «أَمَّا الآنَ فَنَعَمْ، أَمَّا حِينَ سَارَّنِى فِى الْمَرَّةِ الأُولَى فَأَخْبَرَنِى «أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ فِى كُلِّ سَنَةٍ
[ ٥٢ ]
مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَإِنَّهُ عَارَضَهُ الآنَ مَرَّتَيْنِ وَإِنِّى لاَ أُرَى الأَجَلَ إِلاَّ قَدِ اقْتَرَبَ فَاتَّقِى اللَّهَ وَاصْبِرِى فَإِنَّهُ نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ».
قَالَتْ: «فَبَكَيْتُ بُكَائِى الَّذِى رَأَيْتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِى سَارَّنِى الثَّانِيَةَ فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ أَمَا تَرْضَىْ أَنْ تَكُونِى سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ». قَالَتْ فَضَحِكْتُ ضَحِكِى الَّذِى رَأَيْتِ». (رواه البخاري ومسلم).
افتراؤهم أنها كانت تكره عليًّا - ﵁ - وأنها سجدت يوم قُتِل، وأنها رمَتْ سهمًا في جنازة الحسن - ﵁ -:
الجواب:
هذا من الكذب الواضح.
كيف تكره أم المؤمنين عائشة - ﵂ - علي بن أبي طالب - ﵁ - وأبناءه وهي تروي فضائلهم!!؟
• فقد روت حديث الكساء في فضل علي وفاطمة والحسن والحسين - ﵃ - (رواه مسلم).
[ ٥٣ ]
• وأخبرت عن محبة الرسول - ﵌ - للحسن بن علي - ﵁ - (رواه مسلم).
• وكانت تحيل السائل على علي بن أبي طالب ليجيبه عندما سُئِلَتْ عن المسح على الخفين. (رواه مسلم).
• وطلبت من الناس بعد استشهاد عثمان - ﵁ - أن يلزموا عليًا - ﵁ - بالبيعة فقد أخرج أخرج ابن أبي شيبة، أن عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي سأل عائشة من يبايع؟ فقالت له: إلزم عليًّا (١).
تنبيه:
لا يصح ما ورد عن ابن عباس - ﵁ - أن عائشة لا تطيب لعلي نفسًا بخير»، فهذه زيادة شاذة لا تصح.
_________________
(١) انظر (فتح الباري) للحافظ ابن حجر العسقلاني (١٣/ ٢٩، ٤٨).
[ ٥٤ ]