وقالوا كيف يمكن أن يُسحر النبي - ﵌ - ويُخَيَّلُ اليه أنه يفعل الشيء وما فعله، وهو معصوم؟
الجواب:
١ - الحديث رواه البخاري، وقد جاء الحديث من رواية عدة من الصحابة كابن عباس وزيد ابن أرقم فلم تنفرد عائشة - ﵂ - بروايته.
وقد ذكر القاضي عياض أن بعض المبتدعة طعنوا في حديث عائشة - ﵂ - وقد جمع الردود على هؤلاء الشيخ مقبل الوادعي ﵀ في كتاب (ردود اهل العلم على الطاعنين في حديث السحر).
٢ - قد ورد في القرآن الكريم أن موسى - ﵇ - خُيِّل إليه أن عصي وحبال السحرة انقلبت الى حيات تسعى فهل يُعَدُّ هذا طعنًا في موسى - ﵇ -؟
[ ٦٣ ]
قال تعالى: ﴿قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (٦٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (٦٦)﴾ (طه: ٦٥ - ٦٦).
٣ - السحر الذي أصابه - ﵌ - لم يكن ليمس عقله الشريف ولا يؤثر على تبليغ الرسالة بل كان عارضًا كعوارض الأمراض المختلفة التي تصيب الصالح والطالح والكبير والصغير، والنبي - ﵌ - مشرع لذا تحدث هذه الحوادث معه لبيان جواز حدوثها مع غيره - ﵌ - مهما بلغ قدرًا عاليًا في العبادة، وهو أمر جائز عقلا ونقلا.
فهو كحديث نسيان النبي - ﵌ - في الصلاة، وهو الذي ينزل عليه الوحي، وهو أخشع الخلق في الصلاة - ﵌ - وذلك لتعليم الأمة الإسلامية من خلال هذا الحدث.
[ ٦٤ ]
٤ - ورد ما في كتب الشيعة نفس القصة التي رواها الإمام البخاري عن عائشة - ﵂ - حول سحر الرسول - ﵌ - (١).