عن زيد بن ثابت ﵁: أن النبي ﷺ قال: «تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن» .
رواه مسلم في حديث طويل.
وعن أبي سعيد ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن» .
رواه ابن أبي شيبة.
وعن ابن عباس ﵄: «أن النبي ﷺ كان يتعوذ في دبر صلاته من أربع؛ يقول: أعوذ بالله من عذاب القبر، وأعوذ بالله من عذاب النار، وأعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأعوذ بالله من فتنة الأعور الكذاب» .
رواه الإمام أحمد.
وعن عصمة بن قيس صاحب رسول الله ﷺ: «أنه كان يتعوذ في صلاته من فتنة المغرب» .
رواه: البخاري في "التاريخ الكبير"، والطبراني، وابن عبد البر،
[ ١ / ١٩ ]
وغيرهم.
وفي رواية للطبراني عنه ﵁: «أنه كان يتعوذ من فتنة المشرق، قيل له: فكيف فتنة المغرب؟ قال: تلك أعظم وأعظم» .
قال الهيثمي: "رجاله ثقات".
ورواه نعيم بن حماد في "الفتن" بنحوه، وقال في آخره: «تلك أعظم وأطم» .
وقد ذكره ابن عبد البر في "الاستيعاب" بنحوه.
وهذا الأثر له حكم المرفوع؛ لأنه إخبار عن أمر غيبي، فلا يقال إلا عن توقيف.
وعن زيد بن عبد الرحمن بن أبي سلامة عن أبي الرباب وصاحب له: أنهما سمعا أبا ذر ﵁ يدعو يتعوذ في صلاة صلاها أطال قيامها وركوعها وسجودها. قال: فسألناه: مم تعوذت؟ وفيم دعوت؟ قال: "تعوذت بالله من يوم البلاء يدركني ويوم العورة أن أدركه ". فقلنا: وما ذاك؟ فقال: "أما يوم البلاء؛ فتلتقي فئتان من المسلمين، فيقتل بعضهم بعضا، وأما يوم العورة؛ فإن نساء من المسلمات يسبين، فيكشف عن سوقهن، فأيتهن كانت أعظم ساقا؛ اشتريت على عظم ساقها، فدعوت الله أن لا يدركني هذا الزمان ولعلكما تدركانه". قال: فقتل عثمان، ثم أرسل معاوية بسر بن أرطاة إلى اليمن، فسبى نساء مسلمات، فأقمن في السوق.
رواه: ابن أبي شيبة، وابن عبد البر في "الاستيعاب" من طريقه.
وقد وقع في زماننا من المقلدات لنساء الإفرنج والمتشبهات بهن ما هو أعظم وأفحش من يوم العورة الذي كان أبو ذر ﵁ يتعوذ من إدراكه،
[ ١ / ٢٠ ]
فكان هؤلاء النسوة الضائعات على الحقيقة يمشين في الأسواق، ويحضرن في مجامع الرجال ومعارضهم ومؤسساتهم شبه عاريات؛ قد كشفن عن رؤوسهن ووجوههن ورقابهن ونحورهن وأيديهن إلى المناكب أو قريب منها وعن سوقهن وبعض أفخاذهن، وقد طلين وجوههن بالمسحوق، وصبغن شفاههن بالصبغ الأحمر، وتصنعن غاية التصنع للرجال الأجانب، ومشين بينهم متبخترات مائلات مميلات يفتن من أراد الله بهم الفتنة.
فهذه هي أيام العورة على الحقيقة، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «تعوذوا بالله من رأس السبعين، ومن إمارة الصبيان» .
رواه: الإمام أحمد، والبزار. قال الهيثمي: "ورجال أحمد رجال الصحيح؛ غير كامل بن العلاء، وهو ثقة".
وعن سهل بن سعد الساعدي ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم لا يدركني زمان (أو: لا تدركوا زمانًا) لا يتبع فيه العليم، ولا يستحيى فيه من الحليم، قلوبهم قلوب الأعاجم، وألسنتهم ألسنة العرب» .
رواه الإمام أحمد.
وعن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم لا يدركني زمان (أو: لا أدرك زمان) قوم لا يتبعون العليم، ولا يستحيون من الحليم، قلوبهم قلوب الأعاجم، وألسنتهم ألسنة العرب» .
رواه الحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
[ ١ / ٢١ ]
باب