"الكنى"، والطبراني، وأبو نعيم، والحاكم، وفيه: «وتهلك الوعول، وتظهر التحوت» (وفي رواية: «ويعلو التحوت الوعول») ". قالوا: وما التحوت؟ قال: "فسول الرجال، وأهل البيوت الغامضة، والوعول أهل البيوت الصالحة".
ومنها حديث عوف بن مالك ﵁ الذي رواه الطبراني، وفيه: «وساد القبيلة فاسقهم، وكان زعيم القوم أرذلهم» .
ومنها حديث علي ﵁ الذي رواه الترمذي، وفيه: «وكان زعيم القوم أرذلهم» .
ومنها حديث أبي هريرة ﵁ الذي رواه الترمذي وفيه: «وكان زعيم القوم أرذلهم» .
ومنها حديث حذيفة ﵁ الذي رواه أبو نعيم، وفيه: «وفاض اللئام فيضًا، وغاض الكرام غيضًا» . وفيه أيضًا: «وكان زعيم القوم أرذلهم» .
ومنها حديث مكحول الذي رواه أبو الشيخ والديلمي، وفيه: «وصارت أموالكم عند شراركم» . وفيه أيضًا: «ووليت أموركم السفهاء» .
ومنها حديث ابن مسعود ﵁ الذي رواه الطبراني وغيره، وفيه: «وأن تفيض الأشرار فيضًا» . وفيه أيضًا: من أعلام الساعة وأشراطها: أن يسود كل قبيلة منافقوها، وكل سوق فجارها.
ومنها: حديث أبي موسى، وحديث عائشة، وحديث عبد الله بن عمرو، وحديث أنس، وحديث أبي هريرة، وحديث عوف بن مالك ﵃ في ائتمان الخونة وتصديق الكذبة.
ومنها: حديث أم سلمة ﵂ الذي رواه البخاري في "تاريخه" والطبراني، وفيه: «ويصدق فيه الكاذب، ويخون فيه الأمين، ويؤتمن»
[ ٢ / ٥٨ ]
«فيه الخؤون» . وفيه أيضًا: «ويكون أسعد الناس في الدنيا لكع ابن لكع لا يؤمن بالله ورسوله» .
وعن علي ﵁: أنه قال: يأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر على ما في يديه ولم يؤمر بذلك؛ قال الله ﷿: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ وينهد الأشرار، ويستذل الأخيار، ويبايع المضطرون.
الحديث رواه: الإمام أحمد، وأبو داود.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أنه قال: "لكل شيء دولة تصيبه؛ فللأشراف على الصعاليك دولة، ثم للصعاليك وسفلة الناس في آخر الزمان حتى يدال لهم من أشراف الناس؛ فإذا كان ذلك؛ فرويدك الدجال، ثم الساعة، والساعة، والساعة أدهى وأمر".
رواه ابن وضاح.
وعنه ﵁ عن النبي ﷺ؛ قال: «ضاف ضيف رجلًا من بني إسرائيل وفي داره كلبة مجح، فقالت الكلبة: والله لا أنبح ضيف أهلي". قال: "فعوى جراؤها في بطنها". قال: "قيل: ما هذا؟ ". قال: "فأوحى الله ﷿ إلى رجل منهم: هذا مثل أمة تكون من بعدكم؛ يقهر سفهاؤها حلماءها» .
رواه: الإمام أحمد، والبزار، والطبراني. قال الهيثمي: "وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط".
وفي رواية للطبراني: «فأوحي إلى رجل منهم: إن مثل هذه الكلبة مثل أمه يأتون من بعدكم، يستعلي سفهاؤها على علمائها» .
وفي رواية: «يغلب سفهاؤها علماءها» .
قال ابن الأثير: " (المجح): الحامل المقرب التي دنا ولادها". انتهى.
[ ٢ / ٥٩ ]
وعن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها» .
رواه: البزار، والطبراني؛ بإسناد ضعيف.
وعن أبي بكرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها» .
رواه الطبراني في "الأوسط". قال الهيثمي: "وفيه مبارك بن فضالة، وهو مدلس، وحبيب بن فروخ لم أعرفه".
وعن كثير بن مرة مرسلًا: أن رسول الله ﷺ قال: «من أشراط الساعة أن يملك من ليس أهلًا أن يملك، ويرفع الوضيع، ويوضع الرفيع» .
رواه: نعيم بن حماد في كتاب "الفتن"، وابن وضاح من طريقه.
وعن حذيفة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع ابن لكع» .
رواه: الإمام أحمد، والترمذي، والضياء المقدسي، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وعن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «لا تذهب الدنيا حتى تصير للكع ابن لكع» .
رواه الإمام أحمد، ورجاله رجال الصحيح؛ غير كامل بن العلاء، وهو ثقة.
وعن أبي بردة بن نيار ﵁؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تذهب الدنيا حتى تكون للكع ابن لكع» .
رواه الإمام أحمد، وفيه الجهم بن أبي الجهم، ذكره ابن حبان في
[ ٢ / ٦٠ ]
"الثقات"، وبقية رجاله ثقات.
وقد رواه الطبراني. قال الهيثمي: "ورجاله ثقات".
وعن عمر بن الخطاب ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «من أشراط الساعة أن يغلب على الدنيا لكع ابن لكع» .
رواه الطبراني في "الأوسط" بإسنادين. قال الهيثمي: "ورجال أحدهما ثقات".
وعن أنس بن مالك ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تذهب الأيام والليالي حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع ابن لكع» .
رواه الطبراني في "الأوسط". قال الهيثمي: "ورجاله رجال الصحيح؛ غير الوليد بن عبد الملك بن مسرح، وهو ثقة".
وقد رواه ابن حبان في "صحيحه"، ولفظه: «لا تنقضي الدنيا حتى تكون عند لكع ابن لكع» .
وعن أبي ذر ﵁: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لا تقوم الساعة حتى يغلب على الدنيا لكع ابن لكع» .
رواه الطبراني في "الأوسط". قال الهيثمي: "ورجاله وثقوا، وفي بعضهم ضعف".
وعن علي بن أبي طالب ﵁؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن من أشراط الساعة أن يكون أسعد الناس بالدنيا لكع ابن لكع» .
رواه ابن مردويه.
قال الجوهري: "رجل لكع؛ أي: لئيم، ويقال: هو العبد الذليل النفس".
[ ٢ / ٦١ ]
وقال ابن الأثير: "اللكع عند العرب: العبد، ثم استعمل في الحمق والذم؛ يقال للرجل: لكع، وللمرأة: لكاع، وهو اللئيم، وقيل: الوسخ، وقد يطلق على الصغير، فإن أطلق على الكبير؛ أريد به الصغير العلم والعقل ". انتهى.
والمعنى في هذه الأحاديث أن المال في آخر الزمان يتحول في أيدي اللئام بني اللئام، وأنهم يكونون أسعد الناس بنعيم الدنيا وملاذها والوجاهة فيها.
باب
ما جاء في إقبال الدين وإدباره
عن أبي أمامة ﵁ عن النبي ﷺ: أنه قال: «إن لكل شيء إقبالًا وإدبارًا، وإن من إقبال هذا الدين ما كنتم عليه من العمى والجهالة، وما بعثني الله به، وإن من إقبال هذا الدين أن تفقه القبيلة بأسرها حتى لا يوجد فيها إلا الفاسق والفاسقان؛ فهما مقهوران ذليلان، إن تكلما؛ قمعا وقهرا واضطهدا، وإن من إدبار هذا الدين: أن تجفو القبيلة بأسرها، حتى لا يرى فيها إلا الفقيه والفقيهان؛ فهما مقهوران ذليلان، إن تكلما فأمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر؛ قمعا وقهرا واضطهدا؛ فهما مقهوران ذليلان، لا يجدان على ذلك أعوانًا ولا أنصارًا» .
رواه الطبراني.
ورواه الحارث بن أبي أسامة مطولًا، ولفظه: قال: «لكل شيء إقبال وإدبار، وإن من إقبال هذا الدين ما بعثني الله به، حتى إن القبيلة لتتفقه كلها من عند آخرها، حتى لا يبقى فيها إلا الفاسق والفاسقان؛ فهما مقهوران مقموعان ذليلان، إن تكلما أو نطقا؛ قمعا وقهرا واضطهدا (ثم ذكر من إدبار»
[ ٢ / ٦٢ ]