وهذا جواب عما يقال بين المحدثين من التعارض، فأشار أبو داود إلى أن الحديث الثاني أقوى إسنادا، فلا يعارضه الحديث الأول. وقيل: يمكن أن يكون بين أول الملحمة وآخرها ست سنين، ويكون آخرها وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر، وفي هذا جمع بين الحديثين. والله أعلم.
وعنه ﵁: أنه قال: "يابن أخي! لعلك تدرك فتح القسطنطينة؛ فإياك إن أدركت فتحها أن تترك غنيمتك منها؛ فإن بين فتحها وبين خروج الدجال سبع وسنين ".
رواه نعيم بن حماد في "الفتن".
وعنه ﵁: أنه قال: "إذا أتاكم خبر الدجال وأنتم فيها فلا تدعوا غناءمكم فيها؛ فإن الدجال لم يخرج".
رواه نعيم بن حماد في "الفتن".
باب
في معاقل المسلمين من الملاحم
عن أبي الدرداء ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة، إلى جانب مدينة يقال لها: دمشق، من خير مدائن الشام» .
رواه: الإمام أحمد، وأبو داود، ورجالهما رجال الصحيح؛ سوى زيد بن أرطاة، وهو ثقة.
وقد رواه الحاكم في "مستدركه"، ولفظه: قال: «يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بأرض يقال لها: الغوطة، فيها مدينة يقال لها: دمشق، خير»
[ ١ / ٤٠٧ ]