راويان لم يسميا.
«وعن أبي ذر ﵁؛ قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ، فقال: "لغير الدجال أخوفني على أمتي (قالها ثلاثًا) ". قال: قلت: يا رسول الله! ما هذا الذي غير الدجال أخوفك على أمتك؟ قال: "أئمة مضلين» .
رواه الإمام أحمد. قال الهيثمي: "وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات".
وعن علي ﵁؛ قال: «كنا جلوسًا عند النبي ﷺ وهو نائم، فذكرنا الدجال، فاستيقظ محمرًا وجهه، فقال: "غير الدجال أخوف على أمتي عندي؛ أئمة مضلين» .
رواه أبو يعلى. قال الهيثمي: "وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف وقد وثق".
وعن عمير بن سعد - وكان عمر ﵁ ولاه حمص - قال: «قال عمر ﵁ لكعب: إني سائلك عن أمر فلا تكتمني! قال: والله ما أكتمك شيئا أعلمه. قال: ما أخوف ما تخاف على أمة محمد ﷺ؟ قال: أئمة مضلين. قال عمر ﵁: صدقت؛ قد أسر إلي وأعلمنيه رسول الله ﷺ» .
رواه الإمام أحمد. قال الهيثمي: "ورجاله ثقات".
وعن أبي أمامة ﵁؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أخوف ما أخاف على أمتي من بعدي أئمة مضلين: إن أطاعوهم فتنوهم، وإن عصوهم قتلوهم» .
رواه الطبراني
[ ١ / ٣٢٤ ]
وعن زياد بن حدير؛ قال: "قال لي عمر ﵁: هل تعرف ما يهدم الإسلام؟ قال: قلت: لا! قال: يهدمه: زلة العالم، وجدال المنافق بالكتاب، وحكم الأئمة المضلين".
رواه الدارمي.
وعن معاذ بن جبل ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث: رجل قرأ كتاب الله تعالى، حتى إذا رئيت عليه بهجته، وكان عليه رداء الإسلام أعاره الله إياه؛ اخترط سيفه، فضرب به جاره، ورماه بالشرك (قيل: يا رسول الله! الرامي أحق به أو المرمي؟ قال: الرامي) ورجل آتاه الله سلطانًا، فقال: من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، وكذب، ليس بخليفة أن يكون جنة دون الخالق. ورجل استخفته الأحاديث، كلما قطع أحدوثة حدث بأطول منها، إن يدرك الدجال؛ يتبعه» .
رواه الطبراني. قال الهيثمي: "وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف يكتب حديثه". انتهى.
قلت: قد وثقه أحمد وابن معين وحسبك بتوثيقهما، ووثقه أيضا العجلي ويعقوب بن شيبة ويعقوب بن سفيان، وروى له البخاري تعليقا ومسلم، وصحح الترمذي حديثه. ويكفي هذا في قبول حديثه.
باب
ما جاء أن هذه الأمة لا تجتمع على ضلالة
عن أبي مالك الأشعري ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله أجاركم من ثلاث خلال: لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعًا، وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق، وأن لا تجتمعوا على ضلالة» .
[ ١ / ٣٢٥ ]