وقد ظهر مصداق هذا الحديث في زماننا، فكان بعض المنافقين من الخطباء والكتاب يجعلون حق النبي ﷺ للفجرة الطغاة من الرؤساء، فيصفون بعضهم بأنه رسول السلام، ويجعلون عهد بعضهم وقوانينه خيرًا من عهد النبي ﷺ وشريعته إلى غير ذلك من أنواع الكذب الذي يصفون به الطغاة ويتقربون به إليهم.
باب
التماس العلم عند الأصاغر
عن أبي أمية الجمحي ﵁: «أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن الساعة؟ فقال: من أشراطها ثلاث: إحداهن التماس العلم عند الأصاغر» .
رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير". قال الهيثمي: "وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف".
وعن ابن مسعود ﵁: أنه قال: "لا يزال الناس مشتملين بخير ما أتاهم العلم من أصحاب محمد ﷺ ومن أكابرهم، فإذا أتاهم العلم من قبل أصاغرهم، وتفرقت أهواؤهم؛ هلكوا".
رواه: أبو عبيد، ويعقوب بن شيبة، والطبراني في "الكبير" و"الأوسط".
قال الهيثمي: "ورجاله موثقون". وقد رواه عبد الرزاق في "مصنفه" بنحوه، وإسناده صحيح على شرط مسلم. ورواه أبو نعيم في "الحلية"، ولفظه: قال: "لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من علمائهم وكبرائهم وذوي أسنانهم، فإذا أتاهم العلم عن صغارهم وسفهائهم؛ فقد هلكوا ". ورواه الخطيب البغدادي في "تاريخه" بنحوه، وفي روايته: "فإذا أتاهم العلم عن صغارهم وسفلتهم؛ فقد هلكوا".
[ ٢ / ١٠٥ ]
باب