هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا دجالًا، كلهم يكذب على الله وعلى رسوله» .
ورواه أبو داود أيضًا من حديث إبراهيم النخعي؛ قال: قال عبيدة السلماني (بهذا الخبر) . قال: فذكر نحوه. فقلت له: أترى هذا منهم (يعني: المختار)؟ فقال عبيدة: أما إنه من الرؤوس.
ورواه الإمام أحمد أيضًا، فقال: حدثنا يحيى عن عوف: حدثنا خلاس عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ؛ قال: «بين يدي الساعة قريب من ثلاثين دجالًا كذابين، كلهم يقول: أنا نبي! أنا نبي!» .
قال ابن كثير: "وهذا إسناد حسن جيد تفرد به أحمد ".
وعن جابر بن سمرة ﵄؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن بين يدي الساعة كذابين؛ فاحذروهم» .
رواه: الإمام أحمد، وأبو داود الطيالسي، ومسلم، وهذا لفظ إحدى روايات أحمد.
وعن ثوبان ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين، لا نبي بعدي» .
رواه: الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والبرقاني في "صحيحه". وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وصححه أيضًا ابن حبان، والحاكم وقال: "على شرط الشيخين "، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
وعن حذيفة ﵁: أن نبي الله ﷺ قال: «في أمتي كذابون ودجالون سبعة وعشرون، منهم أربع نسوة، وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي» .
رواه: الإمام أحمد، والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، والبزار، والضياء
[ ٢ / ٤٣ ]
المقدسي. قال الهيثمي: "ورجال البزار رجال الصحيح".
وعن أبي بكر ﵁؛ قال: أكثر الناس في شأن مسيلمة قبل أن يقول رسول الله ﷺ فيه شيئًا، فقام رسول الله ﷺ خطيبًا، فقال: «أما بعد؛ ففي شأن هذا الرجل الذي قد أكثرتم فيه، وإنه كذاب من ثلاثين كذابًا يخرجون بين يدي الساعة» .
رواه: الإمام أحمد، والطبراني، والحاكم في "مستدركه". قال الهيثمي: "وأحد أسانيد أحمد والطبراني رجاله رجال الصحيح ". قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي في "تلخيصه".
وعن جابر ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «بين يدي الساعة كذابون: منهم صاحب اليمامة، ومنهم صاحب صنعاء العنسي، ومنهم صاحب حمير، ومنهم الدجال، وهو أعظمهم فتنة» . قال جابر: وبعض أصحابي يقول: قريب من ثلاثين كذابًا.
رواه: الإمام أحمد، والبزار، وابن حبان في "صحيحه". قال الهيثمي: "وفي إسناد البزار عبد الرحمن بن مغراء، وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح، وفي إسناد أحمد ابن لهيعة، وهو لين".
وعن سمرة بن جندب ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: «وإنه والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا، آخرهم الأعور الدجال» .
رواه: الإمام أحمد، والطبراني، في "الكبير" والحاكم في "مستدركه". وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
وعن عبد الله بن عمر ﵄: أنه كان عنده رجل من أهل
[ ٢ / ٤٤ ]
الكوفة، فجعل يحدثه عن المختار، فقال ابن عمر ﵁: إن كان كما تقول؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن بين يدي الساعة ثلاثين دجالًا كذابًا» .
رواه: الإمام أحمد، وأبو يعلى. وفي رواية: قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليكونن قبل يوم القيامة المسيح الدجال وكذابون ثلاثون أو أكثر» . وفي رواية: «"ليكونن قبل المسيح الدجال كذابون ثلاثون أو أكثر".»
ورواه الطبراني، ولفظه: قال: «"بين يدي الساعة الدجال، وبين يدي الدجال كذابون ثلاثون أو أكثر ". قلنا: ما آيتهم؟ قال: "أن يأتوكم بسنة لم تكونوا عليها يغيرون بها سنتكم ودينكم، فإذا رأيتموهم؛ فاجتنبوهم وعادوهم» .
وعن أبي الجلاس؛ قال: سمعت عليًا ﵁ يقول لعبد الله السبئي: ويلك! والله؛ ما أفضى إلي رسول الله ﷺ بشيء كتمه أحدًا من الناس، ولكن سمعته يقول: «إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابًا، وإنك لأحدهم» .
رواه: ابن أبي شيبة، وابن أبي عاصم، وعبد الله ابن الإمام أحمد في كتاب "السنة"، وأبو يعلى. قال الهيثمي: "ورجاله ثقات".
وعن عبد الله بن الزبير ﵄ عن النبي ﷺ؛ قال: «"إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابًا، منهم الأسود العنسي صاحب صنعاء، وصاحب اليمامة» .
رواه: الطبراني، وأبو يعلى، والبزار؛ باختصار. قال الهيثمي: "وفيه قيس بن الربيع، وثقة شعبة والثوري، وضعفه جماعة".
ورواه البيهقي، ولفظه: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يخرج»
[ ٢ / ٤٥ ]
«ثلاثون كذابًا، منهم مسيلمة والعنسي والمختار» .
وعن النعمان بن بشير ﵄؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن بين يدي الساعة كذابين» .
رواه الطبراني. قال الهيثمي: "ورجاله رجال الصحيح؛ غير جندل بن والق، وهو ثقة".
وعن ابن عمر ﵄؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن في ثقيف كذابًا ومبيرًا» .
رواه: الإمام أحمد، والترمذي، وأبو يعلى. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". قال: "وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر ﵄".
قال: "ويقال: الكذاب: المختار بن أبي عبيد، والمبير: الحجاج بن يوسف ".
وقال النووي: "اتفق العلماء على أن المراد بالكذاب هنا: المختار بن أبي عبيد، وبالمبير: الحجاج بن يوسف " انتهى.
وعن أبي نوفل بن أبي عقرب «عن أسماء بنت أبي بكر ﵄: أنها قالت للحجاج: أما إن رسول الله ﷺ حدثنا أن في ثقيف كذابًا ومبيرًا، فأما الكذاب؛ فقد رأيناه، وأما المبير؛ فلا إخالك إلا إياه» .
رواه: أبو داود الطيالسي، ومسلم، والطبراني، والحاكم.
وعن أبي الصديق الناجي: أن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: حدثنا رسول الله ﷺ: «أنه يخرج من ثقيف كذابان، الآخر منهما أشر من الأول، وهو مبير» .
رواه: الإمام أحمد، وأبو يعلى، والحاكم، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه "، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
[ ٢ / ٤٦ ]
وعن هارون بن عنترة عن أبيه: أن أسماء ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يخرج من ثقيف كذابان، الآخر منهما أشر من الأول، وهو مبير» .
رواه الإمام أحمد، وإسناده جيد.
وعن أبي المحياة عن أمه: أن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت للحجاج: انتظر حتى أحدثك ما سمعت من رسول الله ﷺ، سمعته يقول: «يخرج من ثقيف كذاب ومبير. فأما الكذاب؛ فقد رأيناه، وأما المبير؛ فأنت.
» رواه البيهقي.
وعن سلامة بنت الحر ﵂؛ قالت: قال رسول الله ﷺ: «وفي ثقيف كذاب ومبير» .
رواه أبو يعلى بإسناد حسن.
باب
ما جاء في دعاة الضلالة
عن أبي إدريس الخولاني؛ قال: سمعت حذيفة بن اليمان ﵄ يقول: «كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله! إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير؛ فهل بعد هذا الخير شر؟ قال: "نعم". فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: "نعم، وفيه دخن". قلت: وما دخنه؟ قال: "قوم يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر". فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: "نعم؛ دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها؛ قذفوه فيها"، فقلت: يا رسول الله! صفهم لنا. قال: "نعم؛ قوم من جلدتنا،»
[ ٢ / ٤٧ ]