رواه: الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وأبو نعيم في "الحلية"، ورواه البزار وزاد: «الذين غذوا بالنعيم ونبتت عليه أجسامهم» . قال الهيثمي: "وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وقد وثق، والجمهور على تضعيفه، وبقية رجاله ثقات".
وعن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ قال: «شرار أمتي الذين غذوا في النعيم، الذين يتقلبون في ألوان الطعام والثياب، الثرثارون الشداقون بالكلام» .
رواه أبو نعيم في "الحلية".
وعن عبد الله بن جعفر ﵄؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «شرار أمتي الذين ولدوا في النعيم، وغذوا به، يأكلون من الطعام ألوانًا، ويتشدقون بالكلام» .
رواه الطبراني في "الأوسط".
وعن بكر بن سوادة: أن رسول الله ﷺ قال: «سيكون نشو من أمتي؛ يولدون في النعيم، ويغذون به، همتهم ألوان الطعام وألوان الثياب، يتشدقون بالقول، أولئك شرار أمتي» .
رواه الإمام أحمد في "الزهد"، وهو مرسل.
وعن فاطمة بنت الحسين: أن رسول الله ﷺ قال: «إن من شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم، الذين يطلبون ألوان الطعام وألوان الثياب، يتشادقون في الكلام» .
رواه الإمام أحمد في "الزهد"، وهو مرسل.
قال ابن الأثير: " (المتشدقون": هم المتوسعون في الكلام من غير
[ ٢ / ٥٦ ]
احتياط واحتراز. وقيل: أراد بالمتشدق المستهزئ بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم".
قلت: والأول أصح، وبه جزم النووي؛ فإنه قال: " (المتشدق): المتطاول على الناس بكلامه، ويتكلم بملء فيه تفاصحًا وتعظيمًا لكلامه ". انتهى. وكل من الضربين كثير في زماننا.
وعن علي ﵁: "يأتي على الناس زمان: همتهم بطونهم، وشرفهم متاعهم، وقبلتهم نساؤهم، ودينهم دراهمهم ودنانيرهم، أولئك شرار الخلق لا خلاق لهم عند الله".
رواه الديلمي.
باب
ارتفاع الأسافل وتوفر حظوطهم من الدنيا
قد تقدم في الباب الثاني من أشراط الساعة أحاديث كثيرة في ذلك:
منها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن رسول الله ﷺ: أنه قال: «من اقتراب الساعة: أن ترفع الأشرار، وتوضع الأخيار» .
رواه: الطبراني، والحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه". وقال الهيثمي: "رجال الطبراني رجال الصحيح".
وقد رواه نعيم بن حماد في الفتن، ولفظه: قال: «إن من أشراط الساعة أن يوضع الأخيار، ويشرف الأشرار، ويسود كل قوم منافقوهم» .
ومنها حديث أبي هريرة ﵁ الذي رواه: البخاري في
[ ٢ / ٥٧ ]