(الغثاء): الزبد، وما ارتفع على الماء مما لا ينتفع به. قاله أبو عبيدة معمر بن المثنى، ونقله عنه البخاري رحمه الله تعالى في "صحيحه". وقال الراغب الأصفهاني: "يضرب به المثل فيما يضيع ويذهب غير معتد به".
وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: «سمعت رسول الله ﷺ يقول لثوبان: كيف أنت يا ثوبان إذا تداعت عليكم الأمم كتداعيكم على قصعة الطعام تصيبون منه؟ قال ثوبان: بأبي وأمي يا رسول الله أمن قلة بنا؟ قال: "لا؛ أنتم يومئذ كثير، ولكن يلقى في قلوبكم الوهن". قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: "حبكم الدنيا، وكراهيتكم القتال» .
رواه: الإمام أحمد، والطبراني في "الأوسط" بنحوه. قال الهيثمي: "وإسناد أحمد جيد".
باب
ما جاء في حصر المسلمين بالمدينة
عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: «يوشك المسلمون أن يحصروا بالمدينة حتى يكون أبعد مسالحهم سلاح» .
رواه: أبو داود، والطبراني في "الصغير"، والحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح على شرط مسلم "، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
قال الزهري: " و(سلاح): قريب من خيبر".
رواه أبو داود.
وعن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب الخزاعي وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ﵁؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يوشك أن»
[ ١ / ٣٨٤ ]