رواه الإمام أحمد، وفيه رجل لم يسم.
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ؛ قال: «إنكم في زمان، من ترك منكم عشر ما أمر به؛ هلك، ثم يأتي زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به؛ نجا» .
رواه: الترمذي، والطبراني في "الصغير". وقال الترمذي: "هذا حديث غريب". قال: "وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد ﵄".
وعن حزام بن حكيم بن حزام عن أبيه ﵁ عن النبي ﷺ: أنه قال: «إنكم قد أصبحتم في زمان كثير فقهاؤه، قليل خطباؤه، كثير معطوه، قليل سؤاله، العمل فيه خير من العلم، وسيأتي زمان قليل فقهاؤه، كثير خطباؤه، وكثير سؤاله، قليل معطوه، العلم فيه خير من العمل» .
رواه الطبراني في "الكبير"، وفي إسناده ضعف.
وعن حزام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد الأنصاري ﵁ عن رسول الله ﷺ مثله.
رواه الطبراني في "الكبير"، وفي إسناده ضعف.
وعن ابن مسعود ﵁: أنه قال: "إنكم في زمان الصلاة فيه طويلة، والخطبة فيه قصيرة، وعلماؤه كثير، وخطباؤه قليل، وسيأتي على الناس زمان الصلاة فيه قصيرة، والخطبة فيه طويلة، خطباؤه كثير، وعلماؤه قليل، يؤخرون الصلاة؛ صلاة العشي، إلى شرق الموتى، فمن أدرك ذلك؛ فليصل
[ ٢ / ١٠٢ ]
الصلاة لوقتها، وليجعلها معهم تطوعًا".
رواه الطبراني. قال الهيثمي: "ورجاله رجال الصحيح".
وقد رواه البخاري في "الأدب المفرد" من حديث زيد بن وهب؛ قال: سمعت ابن مسعود ﵁ يقول: "إنكم في زمان كثير فقهاؤه، قليل خطباؤه، قليل سؤاله، كثير معطوه، العمل فيه قائد للهوى، وسيأتي من بعدكم زمان قليل فقهاؤه، كثير خطباؤه، كثير سؤاله، قليل معطوه، الهوى فيه قائد للعمل، اعلموا أن حسن الهدى في آخر الزمان خير من بعض العمل".
ورواه الحاكم في "مستدركه" من حديث هزيل بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود ﵁ مختصرًا، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
ورواه الإمام مالك في "موطئه" عن يحيى بن سعيد: أن عبد الله بن مسعود ﵁ قال لإنسان: «إنك في زمان كثير فقهاؤه، قليل قراؤه، تحفظ فيه حدود القرآن وتضيع حروفه، قليل من يسأل، كثير من يعطي، يطيلون فيه الصلاة، ويقصرون الخطبة، يبدون أعمالهم قبل أهوائهم، وسيأتي على الناس زمان قليل فقهاؤه، كثير قراؤه، تحفظ فيه حروف القرآن، وتضيع حدوده، كثير من يسأل، قليل من يعطي، يطيلون فيه الخطبة، ويقصرون الصلاة، يبدون فيه أهواءهم قبل أعمالهم» .
وهذا الحديث له حكم المرفوع لأنه إخبار عن أمر غيبي ومثله لا يقال من قبل الرأى، وإنما يقال عن توقيف.
وقوله: "تضيع حروفه": ليس معناه على ظاهره، وإنما معناه أنهم لا يتكلفون في قراءه القرآن كما يتكلف كثير من المتأخرين، ولا يتقعرون في أداء
[ ٢ / ١٠٣ ]
حروفه كما يتقعر كثير من المتأخرين، ولا يتوسعون في معرفة أنواع القراءات كما فعل ذلك من بعدهم. والله أعلم.
وقوله: "يبدون"؛ بضم الياء، وفتح الباء، وتشديد الدال؛ معناه: يقدمون.
وقد ظهر مصداق هذا الحديث في زماننا، فقل فيه الفقهاء، وكثر فيه القراء، الذين يحفظون حروف القرآن، ويتقعرون في أدائها، ويضيعون حدود القرآن، ولا يبالون بمخالفة أوامره وارتكاب نواهيه، يطيلون الخطب، ويقصرون الصلاة، ويقدمون أهواءهم قبل أعمالهم، وقد رأينا من هذا الضرب كثيرًا. فالله المستعان.
وعن عبد الرحمن بن عمرو الأنصاري؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «من اقتراب الساعة: كثرة القطر، وقلة النبات، وكثرة القراء، وقلة الفقهاء، وكثرة الأمراء، وقلة الأمناء» .
رواه الطبراني بإسناد ضعيف.
باب
ما جاء في الخطباء الكذابين
عن أبي موسى ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يجعل كتاب الله عارًا ويكون الإسلام غريبًا.. (الحديث، وفيه:) ويقوم الخطباء بالكذب، فيجعلون حقي لشرار أمتي، فمن صدقهم بذلك ورضي به؛ لم يرح رائحة الجنة» .
رواه ابن أبي الدنيا، وقد تقدم بطوله في الباب الثاني من أشراط الساعة
[ ٢ / ١٠٤ ]