عن حذيفة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «من اقتراب الساعة اثنتان وسبعون خصلة (فذكر الحديث بطوله، وفيه:) ويقل الأمر بالمعروف» .
رواه أبو نعيم في "الحلية"، وقد تقدم ذكره.
وعن علي ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «"كيف بكم إذا فسق فتيانكم وطغى نساؤكم؟ ! ". قالوا: يا رسول الله! وإن ذلك لكائن؟ قال: "نعم، وأشد. كيف أنتم إذا لم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر؟ ! ". قالوا: يا رسول الله! وإن ذلك لكائن؟ قال: "نعم، وأشد. كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف؟ ! ". قالوا: يا رسول الله! وإن ذلك لكائن؟ قال: "نعم، وأشد. كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرًا والمنكر معروفًا؟ ! ". قالوا: يا رسول الله! وإن ذلك لكائن؟. قال: "نعم» .
رواه رزين.
وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «" كيف بكم أيها الناس إذا طغى نساؤكم وفسق فتيانكم؟ ! ". قالوا: يا رسول الله! إن هذا لكائن؟ قال: "نعم، وأشد منه. كيف بكم إذا تركتم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ! ". قالوا: يا رسول الله! إن هذا لكائن؟ قال: "نعم، وأشد منه. كيف بكم إذا رأيتم المنكر معروفًا، والمعروف منكرًا؟ !» .
رواه: أبو يعلى، والطبراني في "الأوسط"؛ إلا أنه قال: فسق شبابكم وإسناد كل منهما ضعيف.
[ ٢ / ٨٠ ]
وعن ضمام بن إسماعيل المعافري عن غير واحد من أهل العلم: أن رسول الله ﷺ قال: «كيف بكم إذا فسق شبابكم وطغت نساؤكم وكثر جهالكم؟ ! ". قالوا: وإن ذلك كائن يا رسول الله؟ قال: "وأشد من ذلك. كيف بكم إذا لم تأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر؟ ! ". قالوا: وإن ذلك كائن يا رسول الله؟ قال: "وأشد من ذلك. كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرًا ورأيتم المنكر معروفًا؟ ! "» .
رواه ابن وضاح.
وعن ابن مسعود ﵁: أنه قال: "يأتي على الناس زمان؛ تكون السنة فيه بدعة، والبدعة سنة، والمعروف منكرًا، والمنكر معروفًا، وذلك إذا اتبعوا واقتدوا بالملوك والسلاطين في دنياهم".
رواه ابن وضاح.
وعن أبي بكرة ﵁؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يأتي على الناس زمان لا يأمرون فيه بمعروف ولا ينهون عن منكر» .
رواه الطبراني في "الأوسط". قال الهيثمي: "وفيه بسطام بن حبيب، ولم أعرفه".
وعنه ﵁: "أنه قال: والله؛ ما من نفس تخرج أحب إلي من نفس أبي بكرة. ففزع القوم، فقالوا: لم؟ قال: إني أخشى أن أدرك زمانًا لا أستطيع أن آمر بالمعروف ولا أنهى عن منكر، ولا خير يومئذ".
رواه الطبراني. قال الهيثمي: "ورجاله ثقات".
وعن أنس بن مالك ﵁؛ قال: «قيل: يا رسول الله! متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: "إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم»
[ ٢ / ٨١ ]
«قبلكم". قلنا: يا رسول الله! وما ظهر في الأمم قبلنا؟ قال: "الملك في صغاركم، والفاحشة في كباركم، والعلم في رذالتكم» .
رواه ابن ماجه. قال في "الزوائد": "وإسناده صحيح رجاله ثقات".
قال ابن ماجه: "قال زيد (يعني: ابن يحيى بن عبيد الخزاعي أحد رواته): تفسير معنى قول النبي ﷺ: «والعلم في رذالتكم»: إذا كان العلم في الفساق ".
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري ": " وأخرج ابن أبي خيثمة من طريق مكحول عن أنس ﵁: «قيل: يا رسول الله! متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: "إذا ظهر فيكم ما ظهر في بني إسرائيل، إذا ظهر الإدهان في خياركم، والفحش في شراركم، والملك في صغاركم، والفقه في رذالكم"» .
قلت: ورواه أبو نعيم في "الحلية" من طريق مكحول عن أنس بن مالك ﵁؛ قال: «قيل: يا رسول الله! متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: "إذا ظهر فيكم ما ظهر في بني إسرائيل قبلكم". قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: "إذا ظهر الإدهان في خياركم، والفاحشة في شراركم، وتحول الفقه في صغاركم ورذالكم» .
ورواه ابن وضاح بنحوه؛ إلا أنه قال: «وتحول الملك في صغاركم، والفقه في أرذالكم» .
وعن حذيفة ﵁؛ قال: «قلت للنبي ﷺ: يا رسول الله! متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهما سيدا أعمال أهل البر؟ قال: " إذا أصابكم ما أصاب بني إسرائيل ". قلت: يا رسول الله! وما أصاب بني إسرائيل؟ قال: إذا داهن خياركم فجاركم، وصار الفقة في شراركم، وصار الملك في»
[ ٢ / ٨٢ ]
«صغاركم؛ فعند ذلك تلبسكم فتنة؛ تكرون ويكر عليكم» .
رواه الطبراني في "الأوسط". قال الهيثمي: "وفيه عمار بن سيف، وثقه العجلي وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف".
وعن معقل بن يسار ﵁؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «"لا تذهب الأيام والليالي حتى يخلق القرآن في صدور أقوام من هذه الأمة كما تخلق الثياب، ويكون ما سواه أعجب إليهم، ويكون أمرهم طمعًا كله، لا يخالطه خوف، إن قصر عن حق الله؛ منته نفسه الأماني، وإن تجاوز إلى ما نهى الله عنه؛ قال: أرجو أن يتجاوز الله عني؛ يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب، أفضلهم في أنفسهم المداهن". قيل: ومن المداهن؟ قال: "الذي لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر"» .
رواه أبو نعيم في "الحلية".
وعن أبي العالية؛ قال: «يأتي على الناس زمان: تخرب صدورهم من القرآن، ولا يجدون له حلاوة ولا لذاذة، إن قصروا عما أمروا به؛ قالوا: إن الله غفور رحيم، وإن عملوا بما نهوا عنه؛ قالوا: سيغفر لنا؛ إنا لم نشرك بالله شيئًا، أمرهم كله طمع، ليس معه صدق، يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب، أفضلهم في دينه المداهن» .
رواه الإمام أحمد في "الزهد".
وعن زيد بن وهب؛ قال: سمعت عبد الله بن مسعود ﵁ يقول: «لا يأتي عليكم يوم؛ إلا وهو شر من اليوم الذي كان قبله، حتى تقوم الساعة، لست أعني رخاء من العيش يصيبه، ولا مالًا يفيده، ولكن لا يأتي عليكم يوم؛ إلا وهو أقل علمًا من اليوم الذي مضى قبله، فإذا ذهب العلماء؛ استوى الناس؛ فلا يأمرون بالمعروف، ولا ينهون عن المنكر؛ فعند ذلك»
[ ٢ / ٨٣ ]
«يهلكون» .
رواه يعقوب بن شيبة، وله حكم الرفع، وكذلك الحديث الذي قبله.
باب
ما جاء في الذين لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا
عن الحسن عن عبد الله بن عمرو ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يأخذ الله شريطته من أهل الأرض، فيبقى فيها عجاجة لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا» .
رواه الإمام أحمد مرفوعًا وموقوفًا، ورجاله رجال الصحيح. ورواه الحاكم في "مستدركه" مرفوعًا، وقال: "صحيح على شرط الشيخين إن كان الحسن سمعه من عبد الله بن عمرو "، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
وعن أبي موسى ﵁؛ قال: «سئل رسول الله ﷺ عن الساعة وأنا شاهد، فقال: "لا يعلمها إلا الله، ولا يجليها لوقتها إلا هو، ولكن سأحدثكم بمشاريطها وما بين يديها، ألا إن بين يديها فتنة وهرجًا". فقيل: يا رسول الله! أما الفتن؛ فقد عرفناها؛ فما الهرج؟ قال: "بلسان الحبشة: القتل، وأن يلقى بين الناس التناكر؛ فلا يعرف أحد أحدًا، وتجف قلوب الناس، وتبقى رجراجة لا تعرف معروفًا ولا تنكر منكرًا» .
رواه الطبراني. قال الهيثمي: "وفيه من لم يسم".
وعن عبد الله بن مسعود ﵁: أنه قال: «يذهب الصالحون أسلافًا، ويبقى أهل الريب: من لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا» .
رواه الطبراني. قال الهيثمي: "ورجاله رجال الصحيح". ورواه أيضًا أبو
[ ٢ / ٨٤ ]