عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄؛ قال: «يأتي على الناس زمان يحجون ويصلون ويصومون وما فيهم مؤمن» .
رواه أبو شعيب الحراني في "فوائده"، وإسناده لا بأس به.
وقد رواه ابن أبي شيبة، ولفظه: قال: «يأتي على الناس زمان يجتمعون ويصلون في المساجد وليس فيهم مؤمن» .
ورواه الحاكم في "مستدركه" بنحوه، وقال: "صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه "، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
وهذا الحديث له حكم الرفع؛ لأن مثله لا يقال من قبل الرأي، وإنما يقال عن توقيف.
والمراد بما ذكر فيه الأكثر والأغلب، لا العموم؛ لما تواتر عن النبي ﷺ: أنه قال: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم؛ حتى يأتي أمر الله تعالى» .
وقد تقدمت الأحاديث بذلك في (باب ما جاء في الطائفة المنصورة إلى قيام الساعة)؛ فلتراجع.
وعن ابن عمر ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «سيأتي على الناس زمان، يصلي في المسجد منهم ألف رجل أو زيادة، لا يكون فيهم مؤمن» .
رواه الديلمي.
وعنه ﵁: أن رسول الله قال: «يؤذن المؤذن ويقيم الصلاة قوم»
[ ٢ / ٦٨ ]
«وما هم بمؤمنين» .
رواه: الطبراني، وأبو نعيم في "الحلية".
وعن ابن مسعود ﵁: "إن من اقتراب الساعة أن يصلي خمسون نفسًا لا تقبل لأحدهم صلاة".
رواه أبو الشيخ في كتاب "الفتن"، ونقله عنه صاحب "كنز العمال".
وعنه ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «سيأتي على الناس زمان يقعدون في المساجد حلقًا حلقًا، إنما همتهم الدنيا؛ فلا تجالسوهم؛ فإنه ليس لله فيهم حاجة» .
رواه أبو نعيم في "الحلية".
ورواه ابن حبان في "صحيحه"، ولفظه: قال رسول الله ﷺ: «سيكون في آخر الزمان قوم يكون حديثهم في مساجدهم، ليس لله فيهم حاجة» .
وعن الحسن مرسلًا: «يأتي على الناس زمان يكون حديثهم في مساجدهم في أمر دنياهم؛ فلا تجالسوهم؛ فليس لله فيهم حاجة» .
رواه البيهقي في "شعب الإيمان".
وعن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «يأتي على الناس زمان يجتمعون في مساجدهم لا يصلون» .
رواه ابن عساكر في "تاريخه".
وعن علي ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «يوشك أن يأتي على الناس زمان؛ لا يبقى من الإسلام إلا اسمه، ولا يبقى من القرآن إلا رسمه، مساجدهم يومئذ عامرة وهي خراب من الهدى، علماؤهم شر من تحت أديم السماء، من عندهم تخرج الفتنة وفيهم تعود» .
[ ٢ / ٦٩ ]
رواه: البيهقي في "شعب الإيمان"، وابن بطة في "الحيل"، والعسكري في "المواعظ"، ونقله عنه صاحب "كنز العمال".
وقد ذكره الإمام أحمد في كتاب "الصلاة" مختصرًا بدون إسناد، فقال: وجاء عنه ﷺ: «يأتي زمان؛ لا يبقى من الإسلام إلا اسمه، ولا من القرآن إلا رسمه» .
وعن عبد الله بن عمر ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «سيأتي على الناس زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه، ولا من الإسلام إلا اسمه، يتسمون به وهم أبعد الناس منه، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء، منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود» .
رواه الحاكم في "تاريخ نيسابور".
وعن معاذ بن جبل ﵁ نحوه.
رواه الديلمي.
وقد تقدم حديث ابن عباس ﵄ الذي رواه ابن مردويه مطولًا، وفيه: «ويذهب الإسلام فلا يبقى إلا اسمه» .
وعن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «يوشك الإسلام أن يدرس؛ فلا يبقى إلا اسمه، ويدرس القرآن؛ فلا يبقى إلا رسمه» .
رواه الديلمي.
وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «يأتي على الناس زمان: علماؤها فتنة، وحكماؤها فتنة، تكثر المساجد والقراء، لا يجدون عالمًا إلا الرجل بعد الرجل» .
[ ٢ / ٧٠ ]
رواه أبو نعيم.
وعن عبد الله بن بسر المازني ﵁؛ قال: لقد سمعت حديثًا منذ زمان: «إذا كنت في قوم عشرين رجلًا أو أقل أو أكثر، فتصفحت في وجوههم، فلم تر فيهم رجلًا يهاب في الله؛ فاعلم أن الأمر قد رق» .
رواه: الإمام أحمد، والطبراني، والبيهقي في "شعب الإيمان". قال الهيثمي: "وإسناد أحمد جيد".
باب
انضمام الإيمان إلى الحرمين الشريفين
قد تقدم في باب غربة الإسلام أربعة أحاديث في ذلك، عن: عبد الله بن عمر، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن سنة، وعمرو بن عوف ﵃.
وعن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها» .
رواه: الإمام أحمد، والشيخان، وابن ماجه.
وفي رواية لأحمد: «إن الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها» .
قال الجوهري وغيره من أهل اللغة: "أي: ينضم إليها، ويجتمع بعضه إلى بعض فيها".
وعن ابن عمر ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها» .
[ ٢ / ٧١ ]