عن أبي هريرة ﵁؛ قال: «وعدنا رسول الله ﷺ غزوة الهند، فإن أدركتها أنفق نفسي ومالي، فإن أقتل كنت من أفضل الشهداء، وإن أرجع فأنا أبو هريرة المحرر» .
رواه: الإمام أحمد، والنسائي، والحاكم.
وفي رواية لأحمد: قال: حدثني خليلي الصادق المصدوق رسول الله ﷺ «أنه يكون في هذه الأمة بعث إلى السند والهند» ، وذكر بقيته بنحوه، وزاد: قد أعتقني من النار.
وهذه الزيادة تبين معنى قوله: "المحرر".
وعن ثوبان ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «عصابتان من أمتي أحرزهما الله من النار: عصابة تغزو الهند، وعصابة تكون مع عيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام» .
رواه: الإمام أحمد، والنسائي، والطبراني.
وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ - وذكر الهند -: «يغزو الهند منكم جيش؛ يفتح الله عليهم حتى يأتوا بملوكهم مغللين بالسلاسل، يغفر الله ذنوبهم، فينصرفون حين ينصرفون، فيجدون ابن مريم بالشام» .
رواه نعيم بن حماد في "الفتن".
قال ابن كثير في "البداية والنهاية": "وقد غزى المسلمون الهند في أيام
[ ١ / ٣٦٥ ]
معاوية سنة أربع وأربعين، وكانت هنالك أمور، وقد غزا الملك الكبير الجليل محمود بن سبكتكين صاحب غزنة في حدود أربعمائة بلاد الهند، فدخل فيها وقتل أسر وسبى وغنم ودخل السومنات وكسر البد الأعظم الذي يعبدونه واستلب شنوفه وقلائده، ثم رجع سالما مؤيدا منصورا ". انتهى.
قلت: وقد استوفى أبو الحسن علي بن محمد بن الأثير الجزري أخبار غزو السلطان محمود للهند في كتابه "الكامل في التاريخ"؛ فلتراجع هناك.
وما ذكر في حديث أبي هريرة ﵁ الذي رواه نعيم بن حماد من غزو الهند؛ فهو لم يقع إلى الآن، وسيقع عند نزول عيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام إن صح الحديث بذلك. والله أعلم.
باب
ما جاء في قتال الترك وخوز وكرمان
عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا نعالهم الشعر، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا صغار الأعين ذلف الآنف، كأن وجوههم المجان المطرقة» .
رواه: الإمام أحمد، والشيخان، وأهل السنن إلا النسائي، وهذا لفظ أبي داود. وقال الترمذي: "وهذا حديث حسن صحيح". قال: "وفي الباب عن أبي بكر الصديق وبريدة وأبي سعيد وعمرو بن تغلب ومعاوية ﵃".
[ ١ / ٣٦٦ ]