حكم من سَبَّ أُمَّ المؤمنين عَائِشَة بغير ما برَّأَها الله منه
عَائِشَة ﵂ من أمهات المؤمنين ﵅، وهن داخلات في عموم الصحابة ﵃؛ لأنهن منهم، وكل ما جاء في تحريم سب الصحابة من آيات قرآنية وأحاديث نبوية فإن ذلك يشملهن.
والعلماء ﵏ لم يختلفوا في تحريم سبَّ الصحابة، ومجمعون على أن من فعل ذلك فقد ارتكب كبيرة من الكبائر، وجريمة من الجرائم، ولكن اختلفوا في إطلاق لفظ الكفر على من سبّهم، فبعض العلماء يرى التفصيل في ذلك؛ لأن السّب عندهم يكون على أحوال، فهناك من يسب الصحابة أو جمهورهم، سبًّا يقدح في دينهم وعدالتهم، ومنهم من يسبهم سبًّا لا يقدح في عدالتهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وأما من سبهم سبًا لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم مثل وصف بعضهم بالبخل أو الجبن أو قلة العلم أو عدم الزهد ونحو ذلك، فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير ولا نحكم بكفره بمجرد ذلك وعلى هذا يحمل كلام من لم يكفرهم من أهل العلم، وأما من لعن وقبح مطلقًا فهذا محل الخلاف فيهم لتردد الأمر بين لعن الغيظ ولعن الاعتقاد" (١).
وقد ذهب جمع من العلماء، إلى كفر من سبَّ الصحابة، وذلك لما يلي (٢):
أولًا: لأنَّ في سب الصحابة ﵃ تكذيبًا للقرآن الكريم، وإنكارًا لما تضمنته
_________________
(١) الصارم المسلول على ص (٥٨٦).
(٢) الشفا ٢/ ٣٠٩، والصارم المسلول ص (٥٦٦)، والصواعق المحرقة ١/ ١٤٤، وفتاوى السبكي ٢/ ٥٦٩
[ ٢٠٧ ]
آيات القرآن من تزكيتهم والثناء عليهم، قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإحْسَانٍ - ﵃ - وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (١)، قال سفيان بن عيينة ﵀ وغيره من السلف:"إن الله عاتب الخلق جميعهم في نبيه إلا أبا بكر، وقال: من أنكر صحبة أبي بكر فهو كافر، لأنه كذَّب القرآن" (٢).
ثانيًا: لأن سبهم يستلزم نسبة الجهل إلى الله تعالى، أو العبث في تلك النصوص الكثيرة التي تقرر الثناء على الصحابة، قال شيخ الإسلام بن تيمية: "ومن زعم أنَّ الصحابة ارتدوا بعد رسول الله ﵊ إلا نفرًا قليلًا لا يبلغون بضعة عشر نفسًا، أو إنهم فسقوا عامتهم، فهذا لا ريب أيضًا في كفره؛ لأنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم. بل من يشكك في كفر مثل هذا؟ فإنَّ كفره متعين، فإنَّ مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق، وأن هذه الآية التي هي: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (٣)، وخيرها هو القرن الأول، كان عامتهم كفارًا، أو فساقًا، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم، وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها، وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام" (٤).
ثالثًا: لأن سب الصحابة فيه تنقصًّا وأذى للرسول؛ والوقوع فيما نهى عنه،
_________________
(١) سورة التوبة، الآية:١٠٠.
(٢) منهاج السنة النبوية ٨/ ٣٨١
(٣) سورة آل عمران، الآية:١١٠.
(٤) الصارم المسلول على شاتم الرسول ص (٥٨٦،٥٨٧)
[ ٢٠٨ ]
فهم أصحابه الذين رباهم وزكاهم، وقد نهى عن سبهم فقال: «لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلاَ نَصِيفَهُ» (١).
رابعًا: لأن سبهم طعن في الدين، وهدم لأصله، وإبطال للشريعة؛ لأنهم هم نقلة الدين، فإذا طعن فيهم انعدم النقل المأمون للدين، قال القرطبي ﵀: "فمن نقص واحدًا منهم أو طعن عليه في روايته فقد ردّ على الله رَبِّ العالمين، وأبطل شرائع المسلمين؛ قال الله تعالى: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أشداء عَلَى الْكُفَّارِ﴾ الآية (٢). وقال تعالى: ﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ (٣)، إلى غير ذلك من الآي التي تضمنت الثناء عليهم، والشهادةَ لهم بالصدق والفلاح؛ قال الله تعالى: ﴿رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (٤) " (٥).
وأختم هذه المبحث ببعض أقوال العلماء في تكفير من سبّ الصحابة ﵃:
قال الإمام مالك بن أنس ﵀: "الذي يشتم أصحاب رسول الله ﷺ
_________________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب قول النَّبِيّ ﷺ: "لو كنت متخذا خليلًا" ٥/ ٨، رقم (٣٦٧٣)، ومسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة - ﵃ -، باب تحريم سب الصحابة - ﵃ - ٤/ ١٩٦٧، رقم (٢٥٤١)، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. وأخرجه أيضًا مسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة - ﵃ -، باب تحريم سب الصحابة - ﵃ - ٤/ ١٩٦٧، رقم (٢٥٤٠)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) سورة الفتح، الآية:٢٩.
(٣) سورة الفتح، الآية:١٨.
(٤) سورة الأحزاب، الآية:٢٣.
(٥) الجامع لأحكام القرآن ١٦/ ٢٩٧
[ ٢٠٩ ]
ليس له سهم، أو قال: نصيب في الإسلام" (١).
فهذا فيمن شتم فكيف فيمن كفَّرهم وأخرجهم من الإسلام كما قالت الشيعة الروافض في حق جمهور الصحابة ومنهم أبو بكر وعمر رضي الله عن الجميع، والذي ليس له نصيب في الإسلام خارج عن الإسلام، فكل مؤمن له سهم ونصيب في الإسلام، والذي ليس له سهم ولا نصيب من الإسلام ليس من أهل الإسلام.
وقال هشام بن عمار (٢): "سمعت مالكًا يقول: من سب أبا بكر وعمر، قتل، ومن سب عَائِشَة ﵂، قتل، لأن الله تعالى يقول فيها: ﴿يعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (٣)، فمن رماها فقد خالف القرآن، ومن خالف القرآن قتل" (٤).
وقال ابن كثير ﵀ عند تفسيره قول الله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإنجيل كَزَرْعٍ
_________________
(١) أخرجه أبو بكر بن الخلال في السنة ٣/ ٤٩٣.
(٢) هو: هشام بن عمار بن نصير، ابن ميسرة السلمي، القاضي، أبو الوليد، من القراء المشهورين، من أهل دمشق، قال الذهبي: "خطيبها ومقرئها ومحدّثها وعالمها". وكان فصيحًا بليغًا، من مصنفاته: (فضائل القرآن)، مات سنة (٢٤٥هـ). ينظر في ترجمته: الثقات لابن حبان ٩/ ٢٣٣، وتهذيب الكمال ٣٠/ ٢٤٢، وسير أعلام النبلاء ١١/ ٤٢٠.
(٣) سورة النور، الآية:١٧.
(٤) الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة ١/ ١٤٤
[ ٢١٠ ]
أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (١): "ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك في رواية عنه تكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة - رضوان الله عليهم، قال: لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة ﵃ فهو كافر لهذه الآية. ووافقه طائفة من العلماء ﵃ على ذلك، والأحاديث في فضل الصحابة ﵃ والنهي عن التعرض لهم بمساءة كثيرة، ويكفيهم ثناء الله عليهم ورضاه عنهم" (٢).
وذكر الألوسي ﵀ في تفسيره آية سورة الفتح السابقة أنَّ الإمام مالكًا قد ذهب إلى تكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله تعالى عنهم، ووافقه كثير من العلماء. وأنه ذُكر عند مالك رجل ينتقص الصحابة فقرأ مالك هذه الآية فقال: من أصبح من الناس في قلبه غيظ من أصحاب رسول الله ﷺ فقد أصابته هذه الآية، ويعلم تكفير الرَّافِضَة بخصوصهم (٣).
وقال ابن أبي يعلى (٤) ﵀: "والرَّافِضَة وهم الذين يتبرؤون من أصحاب
_________________
(١) سورة الفتح، الآية:٢٩.
(٢) تفسير القرآن العظيم ٧/ ٣٦٢.
(٣) روح المعاني ١٣/ ٢٨٠.
(٤) هو: محمد بن محمد (أبي يعلى) ابن الحسين بن محمد، أبو الحسين ابن الفراء، المعروف بابن أبي يعلى، ويقال له ابن الفراء، من فقهاء الحنابلة، كان عالمًا بالفقه والتاريخ، وغيرهما، من مصنفاته: (طبقات الحنابلة)، و(والاعتقاد)، مات سنة (٥٢٦هـ). ينظر في ترجمته: إكمال الإكمال ٤/ ٥٥٨، والمعين في طبقات المحدثين ص (١٥٤)، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٢٥، والوافي بالوفيات ١/ ١٣٦
[ ٢١١ ]
محمد رسول الله ﷺ ويسبونهم وينتقصونهم وليست الرَّافِضَة من الإسلام في شيء" (١).
وقال أبو يعلى أَيضًا: "الذي عليه الفقهاء في سب الصحابة إن كان مستحلًا لذلك كفر، وإن لم يكن مستحلًا فسق ولم يكفر، وقد قطع طائفة من الفقهاء من أهل الكوفة وغيرهم وسئل عمن شتم أبا بكر قال كافر قيل يصلى عليه قال لا" (٢).
وقال ابن طاهر البغدادي (٣) ﵀:"الإمامية الذين كفّروا خيار الصحابة فإنا نكفرهم، ولا تجوز الصلاة عليهم عندنا، ولا الصلاة خلفهم" (٤).
وقال ابن حجر الهيتمي (٥) ﵀:"وأما تكفير أبي بكر ونظرائه ممن شهد لهم النَّبِيّ ﷺ بالجنة، فلم يتكلم فيها أصحاب الشافعي، والذي أراه الكفر
_________________
(١) طبقات الحنابلة ١/ ٣٣.
(٢) الصواعق المحرقة ١/ ١٤٢.
(٣) هو: عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي أبو منصور، كان عالمًا بالأصول، والأدب، والنحو، ماهرًا في علم الْحساب والعروض، من مصنفاته: (الفرق بين الفرق)، و(تفسير أسماء الله الحسنى)، مات سنة (٤٢٩هـ). ينظر في ترجمته: إنباه الرواة على أنباه النحاة ٢/ ١٨٥، والوافي بالوفيات ١٩/ ٣١، وطبقات الشافعية للسبكي ٥/ ١٣٦، وطبقات الشافعية لابن قاضى شهبة ١/ ٢١١
(٤) الفرق بين الفرق ص (٣٥١).
(٥) هو: أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي السعدي الأنصاري، شهاب الدين، أبو العباس، ولد بمصر سنة (٩٠٩هـ)، وهو أحد علماء الشافعية، وكان له اهتمام بالفقه والحديث والرقائق، ومن تصانيفه: (تحفه المحتاج شرح المنهاج)، و(الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة) و(إتحاف أهل الإسلام بخصوصيات الصيام)، مات سنة (٩٧٤هـ). ينظر في ترجمته: البدر الطالع ١/ ١٠٩، ومعجم المؤلفين ٢/ ١٥٢، والأعلام ١/ ٢٣٤
[ ٢١٢ ]
فيها قطعًا" (١).
وسئل الإمام أحمد بن حنبل (٢) ﵀ عمن يشتم الصحابة فقال "أخشى عليه الكفر". ثم قال:"من شتم أصحاب النَّبِيّ ﷺ لا نأمن قد مرق من الدين" (٣).
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل (٤) ﵀: "سألت أبي عن رجل شتم رجلًا من أصحاب النَّبِيّ ﷺ فقال: ما أراه على الإسلام" (٥).
قال أبو زرعة الرازي (٦) ﵀: "إِذا رَأَيْت الرجل ينتقص أحدًا من أَصْحَاب
_________________
(١) الصواعق المحرقة ١/ ١٤٦.
(٢) هو: أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبد الله، الذهلي الشيباني، المروزي ثم البغدادي، أحمد الأئمة الأربعة المتبوعين، وإمام المحدثين الناصر للدين، وَالمناضل عَنِ السنة، وَالصابر فِي المحنة، قال الشافعي: "خرجت من بغداد فما خلفت بها رجلًا أفضل ولا أعلم ولا أفقه من أحمد بن حنبل"، له مصنفات كثيرة منها: (المسند)، و(الزهد)، و(العلل) وغيرها، مات سنة (٢٤١هـ). ينظر في ترجمته: الطبقات الكبرى ٧/ ٢٥٣، والتاريخ الكبير ٢/ ٥، وتاريخ بغداد ٦/ ٩٠.
(٣) ينظر: السنة للخلال ٣/ ٤٩٣.
(٤) هو: عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال، أبو عبد الرحمن الشيباني، البغدادي، كان علمًا بالحديث تتلمذ على والده، ومن مصنفاته: (زوائده على مسند أبيه)، و(كتاب السنة) في العقيدة، مات سنة (٢٩٠هـ). ينظر: تاريخ بغداد ١١/ ١٢، وطبقات الحنابلة ١/ ١٨٠، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٥١٦.
(٥) ينظر: السنة للخلال ٣/ ٤٩٣، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٧/ ١٣٤١، والتمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان ص (١٧٥)، وتاريخ الإسلام ١٨/ ٨٩.
(٦) هو: عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ المخزومي، أَبو زُرْعَة الرازيّ، أحد الأئمة المشهورين، والأعلام المذكورين، والحفاظ المتقنين، جالس الإمام أحمد بن حنبل، وقيل: كان يحفظ مائة ألف حديث، مات سنة (٢٦٤هـ). ينظر في ترجمته: المنتظم ١٢/ ١٩٣، وتاريخ الإسلام ٢٠/ ٨٣، وتاريخ بغداد ١٢/ ٣٣، وتهذيب =
[ ٢١٣ ]
رَسُول الله ﷺ فَاعْلَم أَنه زنديق" (١).
قال عبد الكريم السمعاني (٢) ﵀:"اجتمعت الأمة على تكفير الإمامية، لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة، وينكرون إجماعهم وينسبونهم إلى ما لا يليق بهم" (٣).
فإذا كان هذا في مجَرَّدِ الصحبة، فكيف بأُمِّ المؤمنين، وزوجة رسول ربِّ العالمين!
_________________
(١) = الكمال ١٩/ ٨٩.
(٢) الصواعق المحرقة ٢/ ٦٠٨.
(٣) هو: عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي، السَّمْعاني، رحل إلى العراق والشام والحجاز، وكتب الكثير وكان حسن الفهم، جيد الضبط، من مصنفاته: (الأنساب)، و(تاريخ مرو)، مات سنة (٥٦٢هـ). ينظر في ترجمته: سير أعلام ١٦/ ١١٥، والوافي بالوفيات ١٩/ ٦٠، وطبقات الشافعية للسبكي ٧/ ١٨٠، وطبقات الشافعيين لابن كثير ص (٧٩٥).
(٤) الأنساب ٦/ ٣٦٥.
[ ٢١٤ ]