منزلتها عند المؤمنين
أُمّ المؤمنين عَائِشَة ﵂ لها مكانة عالية في قلوب المؤمنين، من لَدُن الصحابة والتابعين إلى عصرنا هذا، ففي عهد النَّبِيّ ﷺ، كان المسلمون إذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله ﷺ، أخرها حتى إذا كان رسول الله ﷺ في بيت عَائِشَة، بعث صاحب الهدية بها إلى رسول الله ﷺ في بيت عَائِشَة ﵂ (١).
وها هو ابن عباس ﵁ عندما زارها في مرضها الذي ماتت فيه، قال لها: «أَنْتِ بِخَيْرٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، زَوْجَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَنْكِحْ بِكْرًا غَيْرَكِ، وَنَزَلَ عُذْرُكِ مِنَ السَّمَاءِ» (٢).
وها هي سودة ﵂ وهبت يومها لعائشة خاصة، فعن عَائِشَة ﵂: «مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلاخِهَا (٣) مِنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، مِنِ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَّةٌ (٤)، قَالَتْ: فَلَمَّا كَبِرَتْ، جَعَلَتْ يَوْمَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لعَائِشَة،
_________________
(١) سبق تخريجه.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ ٦/ ١٠٦، رقم (٤٧٥٣).
(٣) المِسْلاخ: الجلد، والمعنى: أنها تمنت أن تكون مثل هيئتها وطريقتها. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ٣٨٩، وتاج العروس ٧/ ٢٧٢.
(٤) قال القَاضِي عياض: " (من) هُنَا للْبَيَان واستفتاح الْكَلام، وَلم ترد عَائِشَة عيب سَوْدَة بذلك بل وصفتها بِقُوَّة النَّفس وجودة القريحة". إكمال المعلم ٤/ ٦٦٤، وينظر: شرح النووي على مسلم ١٠/ ٤٨، وشرح السيوطي على مسلم ٤/ ٧٠.
[ ٣٧ ]
قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لعَائِشَة، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَقْسِمُ لعَائِشَة يَوْمَيْنِ، يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ» (١).
وحتى الذين خاضوا في الإفك من الصحابة ﵃، من غير قصد منهم، قد تابوا، وأحبوا عَائِشَة ﵂، بل دافعوا عنها أشد دفاع، ومن هؤلاء حسان بن ثابت ﵁، أنشد فيها شعرًا فقال:
رَأَيْتُكِ وَلْيَغْفِرْ لَكِ اللَّهُ حُرَّةً مِنَ الْمُحْصَنَاتِ غَيْرَ ذَاتِ غَوَائِلِ
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ
عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ كِرَامِ الْمَسَاعِي مَجْدُهُمْ غَيْرُ زَائِلِ
مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللَّهُ خِيمَهَا وَطَهَّرَهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَبَاطِلِ
فَإِنْ كُنْتُ قَدْ قُلْتُ الَّذِي قَدْ زَعَمْتُمُ فَلا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي
وَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي لآلِ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ
لَهُ رَتَبٌ عَالٍ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ تَقَاصَرُ عَنْهُ سَوْرَةُ الْمُتَطَاوِلِ
فَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلائِطٍ وَلَكِنَّهُ قَوْلُ امْرِئٍ بِيَ مَاحِلِ (٢)
_________________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها، وكيف يقسم ذلك ٧/ ٣٣، رقم (٥٢١٢)، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها ٢/ ١٠٨٥، رقم (١٤٦٣).
(٢) أخرج هذه القصة البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب حديث الإفك ٥/ ١٢١، رقم (٤١٤٦)، ومسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل حسان بن ثابت ﵁ ٤/ ١٩٣٤، رقم (٢٤٨٨)، ولم يذكرا هذه الأبيات بطولها غير مطلعها، ووجدتها كاملة في: الاستيعاب ٤/ ١٨٨٣، والبداية والنهاية ٦/ ٢٠٣، وسمط النجوم العوالي ٢/ ١٧٨.
[ ٣٨ ]
وكذلك التابعين كانوا يجلون عَائِشَة ﵂، فكان مسروق إذا حدث عنها قال: "حدثتني الصديقة بنت الصديق، حبيبة رسول الله المبرأة من فوق سبع سماوات" (١).
وأكبر دليل على حب المؤمنين لعَائِشَة ﵂ سلفًا وخلفًا، ما ألَّفَه العلماء في شأنها، فقلَّما تركوا شيئًا يتعلق بها إلاّ أفردوا فيه مصنفًا، فذكروا مناقبها ونشروا فضائلها، وردوا على أباطيل من طعن فيها، نثرًا وشعرًا.
وهذه قصيدة بلسانها نظمها أبو عمران موسى بن محمد بن عبد الله الواعظ الأندلسي (٢) ﵀ فقال:
ما شَانُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ وَشَانِي هُدِيَ المُحِبُّ لها وضَلَّ الشَّانِي
إِنِّي أَقُولُ مُبَيِّنًا عَنْ فَضْلِها ومُتَرْجِمًا عَنْ قَوْلِها بِلِسَانِي
يا مُبْغِضِي لا تَأْتِ قَبْرَ مُحَمَّدٍ فالبَيْتُ بَيْتِي والمَكانُ مَكانِي
إِنِّي خُصِصْتُ على نِساءِ مُحَمَّدٍ بِصِفاتِ بِرٍّ تَحْتَهُنَّ مَعانِي
وَسَبَقْتُهُنَّ إلى الفَضَائِلِ كُلِّها فالسَّبْقُ سَبْقِي والعِنَانُ عِنَانِي
مَرِضَ النَّبِيّ وماتَ بينَ تَرَائِبِي فالْيَوْمُ يَوْمِي والزَّمانُ زَمانِي
_________________
(١) ينظر: الطبقات الكبرى ٨/ ٥٣، وحلية الأولياء ٢/ ٤٤، وأسد الغابة ٧/ ١٨٦.
(٢) هو: موسى بن محمد بن عبد الله بن بهيج، المغربي، الأندلسي، الواعظ، الفقيه، العالم، من أهل المرية، نزل مصر، يكنى أبا عمران، كان من أهل العلم والأدب، وله في الزهد وغيره أشعار حُملت عنه، مات بعد سنة (٤٩٦هـ). ينظر في ترجمته: نفح الطيب ٢/ ٢٢١، وفهرسة ابن خير الإشبيلي ص (٣٧٠).
[ ٣٩ ]
زَوْجِي رَسولُ اللهِ لَمْ أَرَ غَيْرَهُ اللهُ زَوَّجَنِي بِهِ وحَبَانِي
وَأَتَاهُ جِبْرِيلُ الأَمِينُ بِصُورَتِي فَأَحَبَّنِي المُخْتَارُ حِينَ رَآنِي
أنا بِكْرُهُ العَذْراءُ عِنْدِي سِرُّهُ وضَجِيعُهُ في مَنْزِلِي قَمَرانِ (١)
وتَكَلَّمَ اللهُ العَظيمُ بِحُجَّتِي وَبَرَاءَتِي في مُحْكَمِ القُرآنِ
واللهُ خَفَّرَنِي (٢) وعَظَّمَ حُرْمَتِي وعلى لِسَانِ نَبِيِّهِ بَرَّانِي
واللهُ في القُرْآنِ قَدْ لَعَنَ الذي بَعْدَ البَرَاءَةِ بِالقَبِيحِ رَمَانِي
واللهُ وَبَّخَ مَنْ أَرادَ تَنَقُّصِي إفْكًا وسَبَّحَ نَفْسَهُ في شَانِي (٣)
إنِّي لَمُحْصَنَةُ الإزارِ بَرِيئَةٌ ودَلِيلُ حُسْنِ طَهَارَتِي إحْصَانِي
واللهُ أَحْصَنَنِي بخاتَمِ رُسْلِهِ وأَذَلَّ أَهْلَ الإفْكِ والبُهتَانِ
وسَمِعْتُ وَحْيَ اللهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ مِن جِبْرَئِيلَ ونُورُهُ يَغْشانِي
أَوْحَى إلَيْهِ وَكُنْتُ تَحْتَ ثِيابِهِ فَحَنا عليَّ بِثَوْبِهِ خَبَّاني
مَنْ ذا يُفَاخِرُني وينْكِرُ صُحْبَتِي ومُحَمَّدٌ في حِجْرِهِ رَبَّاني؟
وأَخَذْتُ عن أَبَوَيَّ دِينَ مُحَمَّدٍ وَهُما على الإسْلامِ مُصْطَحِبانِ
وأبي أَقامَ الدِّينَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ فالنَّصْلُ نَصْلِي والسِّنانُ سِنانِي
والفَخْرُ فَخْرِي والخِلاَفَةُ في أبِي حَسْبِي بِهَذا مَفْخَرًا وكَفانِي
_________________
(١) القمران: أبو بكر وعمر، وهما ضجيعا النَّبِيّ ﷺ.
(٢) خفرني: حماني وأجارني. ينظر: كتاب العين ٤/ ٢٥٣، والنهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ٥٢، ولسان العرب ٤/ ٢٥٣.
(٣) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور:١٦].
[ ٤٠ ]
وأنا ابْنَةُ الصِّدِّيقِ صاحِبِ أَحْمَدٍ وحَبِيبِهِ في السِّرِّ والإعلانِ
نَصَرَ النَّبِيّ بمالِهِ وفَعالِهِ وخُرُوجِهِ مَعَهُ مِن الأَوْطانِ
ثانِيهِ في الغارِ الذي سَدَّ الكُوَى (١) بِرِدائِه ِ أَكْرِمْ بِهِ مِنْ ثانِ
وَجَفَا الغِنَى حتَّى تَخَلَّلَ بالعَبَز هدًا وأَذْعَنَ أيَّمَا إذْعانِ
وتَخَلَّلَتْ مَعَهُ مَلاَئِكَةُ السَّمَا وأَتَتْهُ بُشرَى اللهِ بالرِّضْوانِ
وَهُوَ الذي لَمْ يَخْشَ لَوْمَةَ لائِمٍ في قَتْلِ أَهْلِ البَغْيِ والعُدْوَانِ
قَتَلَ الأُلى مَنَعوا الزَّكاةَ بِكُفْرِهِمْ وأَذَلَّ أَهْلَ الكُفْرِ والطُّغيانِ
سَبَقَ الصَّحَابَةَ والقَرَابَةَ لِلْهُدَى هو شَيْخُهُمْ في الفَضْلِ والإحْسَانِ
واللهِ ما اسْتَبَقُوا لِنَيْلِ فَضِيلَةٍ مِثْلَ اسْتِبَاقِ الخَيلِ يَومَ رِهَانِ
إلاَّ وطَارَ أَبي إلى عَلْيَائِه فَمَكَانُهُ مِنها أَجَلُّ مَكَانِ
وَيْلٌ لِعَبْدٍ خانَ آلَ مُحَمَّدٍ بِعَدَاوةِ الأَزْواجِ والأَخْتَانِ (٢)
طُوبى لِمَنْ والى جَمَاعَةَ صَحْبِهِ وَيَكُونُ مِن أَحْبَابِهِ الحَسَنَانِ
بَيْنَ الصَّحابَةِ والقَرابَةِ أُلْفَةٌ لا تَسْتَحِيلُ بِنَزْغَةِ الشَّيْطانِ
هُمْ كالأَصَابِعِ في اليَدَيْنِ تَوَاصُل هل يَسْتَوِي كَفٌّ بِغَيرِ بَنانِ؟!
حَصِرَتْ (٣) صُدورُ الكافِرِينَ بِوَالِدِي وقُلُوبُهُمْ مُلِئَتْ مِنَ الأَضْغانِ
_________________
(١) الكوى: جمع كُوَّة، والكوة: الخرق في الجدار يدخل منه الهواء أو الضوء. ينظر: لسان العرب ١٥/ ٢٣٦، وتاج العروس ٣٩/ ٤٢٤.
(٢) الأختان: كل مَن كان مِن قِبَلِ المرأة، كأبيها وأخيها. ينظر: الصحاح ٥/ ٢١٠٧، ولسان العرب ١٣/ ١٣٨.
(٣) حصرت: ضاقت صدورهم. ينظر: تهذيب اللغة ٤/ ١٣٥، ولسان العرب ٤/ ١٩٣.
[ ٤١ ]
حُبُّ البَتُولِ وَبَعْلِها لم يَخْتَلِفْ مِن مِلَّةِ الإسْلامِ فيهِ اثْنَانِ
أَكْرِمْ بِأَرْبَعَةٍ أَئِمَّةِ شَرْعِنَا فَهُمُ لِبَيْتِ الدِّينِ كَالأرْكَانِ
نُسِجَتْ مَوَدَّتُهُمْ سَدىً في لُحْمَةٍ فَبِنَاؤُها مِن أَثْبَتِ البُنْيَانِ
اللهُ أَلَّفَ بَيْنَ وُدِّ قُلُوبِهِمْ لِيَغِيظَ كُلَّ مُنَافِقٍ طَعَّانِ
رُحَمَاءُ بَيْنَهُمُ صَفَتْ أَخْلاقُهُمْ وَخَلَتْ قُلُوبُهُمُ مِنَ الشَّنَآنِ
فَدُخُولُهُمْ بَيْنَ الأَحِبَّةِ كُلْفَةٌ وسِبَابُهُمْ سَبَبٌ إلى الحِرْمَانِ
جَمَعَ الإلهُ المُسْلِمِينَ على أبي واسْتُبْدِلُوا مِنْ خَوْفِهِمْ بِأَمَانِ
وإذا أَرَادَ اللهُ نُصْرَةَ عَبْدِهِ مَنْ ذا يُطِيقُ لَهُ على خِذْلانِ؟!
مَنْ حَبَّنِي فَلْيَجْتَنِبْ مَنْ َسَبَّنِي إنْ كَانَ صَانَ مَحَبَّتِي وَرَعَانِي
وإذا مُحِبِّي قَدْ أَلَظَّ (١) بِمُبْغِضِي فَكِلاهُمَا في البُغْضِ مُسْتَوِيَانِ
إنِّي لَطَيِّبَةٌ خُلِقْتُ لِطَيِّبٍ ونِسَاءُ أَحْمَدَ أَطْيَبُ النِّسْوَانِ
إنِّي لأُمُّ المُؤْمِنِينَ فَمَنْ أَبَى حُبِّي فَسَوْفَ يَبُوءُ بالخُسْرَانِ
اللهُ حَبَّبَنِي لِقَلْبِ نَبِيِّهِ وإلى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ هَدَانِي
واللهُ يُكْرِمُ مَنْ أَرَادَ كَرَامَتِي ويُهِينُ رَبِّي مَنْ أَرَادَ هَوَانِي
واللهَ أَسْأَلُهُ زِيَادَةَ فَضْلِهِ وحَمِدْتُهُ شُكْرًا لِمَا أَوْلاَنِي
يا مَنْ يَلُوذُ بِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ يَرْجُو بِذلِكَ رَحْمَةَ الرَّحْمانِ (٢)
صِلْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ ولا تَحِدْ عَنَّا فَتُسْلَبَ حُلَّةَ الإيمانِ
_________________
(١) ألظ: لَزِمَه ولم يفارقه.
(٢) قوله يا من يلوذ بأهل بيت محمد، يبدو أنه يخاطب بها الرَّافِضَة.
[ ٤٢ ]
إنِّي لَصَادِقَةُ المَقَالِ كَرِيمَةٌ إي والذي ذَلَّتْ لَهُ الثَّقَلانِ
خُذْها إليكَ فإنَّمَا هيَ رَوْضَةٌ مَحْفُوفَةٌ بالرَّوْحِ والرَّيْحَانِ
صَلَّى الإلهُ على النَّبِيّ وآلِهِ فَبِهِمْ تُشَمُّ أَزَاهِرُ البُسْتَانِ (١)
ونختم هذه المبحث بقول الشيخ سليمان الندوي ﵀: "هذه هي شخصية أُمّ المؤمنين ﵂ التي اتصفت بهذه الصفات العالية وقدمت أمام أكثر من مائة مليون امرأة أسوة حسنة لحياة مثالية كاملة، ورسمت لكل من أتى بعدها أمثل الطرق وأنفعها، وذلك بمآثرها الخالدة، وعبادتها وخضوعها أمام الباري تعالى، والمُثُل الحيّة والأساليب العملية للأخلاق الشرعية شرحًا تفصيليًا، فلها المنّ والفضل من جميع النواحي الدينية والعلمية والاجتماعية على هذا العدد الهائل من صنف النساء" (٢).
_________________
(١) قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أُمّ المؤمنين الصديقة ك ص (٥٣ - ٦٢).
(٢) سيرة السيدة عَائِشَة للندوي ص (٣٥٦،٣٥٧).
[ ٤٣ ]