* وقد خُلقتِ الجنة وما فيها، وخُلقتِ (^١) النار وما فيها، خلقهما الله [﷿] (^٢)، ثم (^٣) خلق الخلق لهما، لا يفنيان ولا يفنى ما فيهما أبدًا.
فإن احتج مبتدع [أو] (^٤) زنديق بقول الله [﵎] (^٥) ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (^٦) وبنحو هذا [من متشابه القرآن] (^٧)، فقل (^٨) له: كل شيء [مما] (^٩) كتب [الله] (^١٠) عليه الفناء والهلاك هالك، والجنة والنار خُلقتا (^١١) للبقاء لا للفناء، ولا للهلاك، وهما من الآخرة لا من الدنيا.
_________________
(١) = ويا أهل النار خلود فلا موت. ثم قرأ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ وهؤلاء في غفلة أهل الدنيا: ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [سورة مريم: الآية ٣٩]. أخرجه البخاري في صحيحه، ك: التفسير، باب قوله: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ رقم (٤٧٣٠).
(٢) لا توجد في (ط).
(٣) من (ط) و(ح).
(٤) في (ط) و(ح): وخلق.
(٥) من (ط) و(ح).
(٦) في (ط) و(ح): -﷿-.
(٧) سورة القصص: الآية ٨٨.
(٨) من (ط) و(ح).
(٩) في (ط) و(ح): قيل له.
(١٠) من (ط) و(ح)، وجاء في (ق): (ما).
(١١) لا توجد في (ح).
(١٢) في (ح): خلقهما.
[ ٥٣ ]