ما زعموا ينتحلون حب آل محمد [-ﷺ-]، (^١) [دون الناس] (^٢)، وكذبوا، بل هم [خاصة] (^٣) المبغضون لآل محمد [-ﷺ-] (^٤) دون الناس، إنما شيعة آل محمد (^٥) المتقون، أهل السنة والأثر، من كانوا وحيث كانوا، الذين يحبون آل محمد -ﷺ- وجميع أصحاب محمد -ﷺ-، ولا يَذكرون أحدًا [منهم] (^٦) بسوء، ولا عيب، ولا مَنْقَصة، فمن ذكر أحدًا من أصحاب محمد --﵇- بسوء، أو طعن عليه (^٧) [بعيب] (^٨)، أو تبرأ (^٩) من أحد منهم، أو سبهم، أو عرض بسبهم [وشتمهم] (^١٠)؛ فهو رافضي، مخالف، خبيث، ضال (^١١).
* وأما الخوارج (^١٢) فمرقوا من الدين، وفارقوا الملة، وشَرَدُوا. . . . . .
_________________
(١) من (ط).
(٢) لا توجد في (ط).
(٣) لا توجد في (ط).
(٤) من (ط).
(٥) في (ط): إنما الشيعة لآل محمد المتقون.
(٦) لا توجد في (ط).
(٧) في (ط): أو طعن عليهم.
(٨) لا توجد في (ط).
(٩) في (ط): أو تتبرأ.
(١٠) لا توجد في (ط).
(١١) في (ط): فهو رافضي، خبيث، مخبث.
(١٢) سُموا خوارج: لخروجهم على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -﵁- بعد معركة صفين=
[ ٨٦ ]
[عن] (^١) الإسلام، وشذوا عن الجماعة، وضلوا (^٢) عن سبيل الهدى (^٣)، وخرجوا على السلطان [والأئمة] (^٤)، وسلوا السيف على الأمة، واستحلوا دماءهم وأموالهم، وكفروا (^٥) من خالفهم إلا من قال بقولهم، وكان على مثل [قولهم و] (^٦) رأيهم، وثبت معهم في دار (^٧) ضلالتهم، وهم يشتمون أصحاب محمد -﵇- (^٨) وأصهاره وأختانه، ويتبرءون منهم، ويرمُونهم بالكفر
_________________
(١) = إثر تحكيم الحكمين، وقالوا لا حكم إلا لله، وأعلنوا البراءة منه وممن اتبعه، والخوارج تعد من أول الفرق ظهورًا في الأمة الإسلامية. ومن أشهر مقالاتهم: تكفيرهم لكثير من الصحابة، والتكفير بالكبيرة، والخروج على أئمة المسلمين انظر مقالات الإسلاميين (ص ٥٩)، والملل والنحل (١/ ١١٤)، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين (ص ٤٦). وقد عرفهم الشهرستاني في الملل والنحل (١/ ١٣٣) بقوله: "كل من خرج عن الإمام الحق الذي أتفقت الجماعة عليه يسمى خارجيًّا سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين، أو كان بعدهم على التابعين بإحسان والأئمة في كل زمان".
(٢) من (ط). وفي (ق): على.
(٣) في (ط): فضلوا.
(٤) في (ط): فضلوا عن السبيل والهدى.
(٥) لا توجد في (ط).
(٦) في (ط): وأبعدوا من خالفهم.
(٧) من (ط).
(٨) في (ط): في بيت ضلالتهم.
(٩) في (ط): محمد -ﷺ-.
[ ٨٧ ]
والعظائم، ويَرَوْن خلافهم في شرائع [الدين وسنن] (^١) الإسلام، ولا يؤمنون بعذاب القبر، ولا الحوض، ولا الشفاعة، ولا يخرجوا أحدًا من أهل النار (^٢)، و[هم] (^٣) يقولون: من كذب كذبة، أو أتى صغيرة، أو كبيرة من الذنوب، فمات من غير توبة [فهو كافر] (^٤)، فهو في النار، خالدًا مخلدًا [فيها] (^٥) أبدًا، وهم يقولون بقول البكرية في الحبة والقيراط.
وهم قدرية (^٦)، جهمية (^٧)، مرجئة (^٨)، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) لا توجد في (ط).
(٢) في (ط): ولا بخروج أحد من النار.
(٣) لا توجد في (ط).
(٤) لا توجد في (ط).
(٥) لا توجد في (ط).
(٦) وهو قول الميمونية منهم، قال الأشعري عنهم: "والذي تفردوا به القول بالقدر على مذهب المعتزلة، وذلك أنهم يزعمون أن الله سبحانه فوض الأعمال إلى العباد وجعل لهم الاستطاعة إلى كل ما كلفوا، فهم يستطيعون الكفر والإيمان جميعًا، وليس لله سبحانه في أعمال العباد مشيئة، وليس أعمال العباد مخلوقة لله". مقالات الإسلاميين (ص ٦٣ - ٦٤).
(٧) لقول عامتهم بخلق القرآن. انظر مقالات الإسلاميين (ص ٧٢).
(٨) وهو قول البيهسية منهم، قال الشهرستاني عنهم: "والإيمان: هو أن يعلم كل حق وباطل، وأن الإيمان: هو العلم بالقلب دون القول والعمل، ويحكى عنه أنه قال: الإيمان هو الإقرار والعلم وليس هو أحد الأمرين دون الآخر، وعامة البيهسية على أن العلم والإقرار والعمل كله إيمان". الملل والنحل (١/ ١٢٤). وانظر مقالات الإسلاميين (ص ٧٤ - ٧٥).
[ ٨٨ ]
رافضة (^١) ولا يرون جماعة (^٢) إلا خلف إمامهم، وهم يرون تأخير الصلاة عن وقتها، ويرون الصوم قبل [رؤية الهلال] (^٣)، والفطر قبل رؤيته، وهم يرون النكاح بغير ولي ولا سلطان، ويرون المتعة في دينهم (^٤)، ويرون الدرهم بالدرهمين (^٥) يدًا بيد [حلالًا] (^٦)، و[هم] (^٧) لا يرون الصلاة في الخفاف، ولا المسح عليها، و[هم] (^٨) لا يرون للسلطان عليهم طاعة، ولا لقريش [عليهم] (^٩) خلافة، وأشياء كثيرة يخالفون فيها (^١٠) الإسلام وأهله، فكفى (^١١) بقوم ضلالة [أن] (^١٢) يكون هذا رأيهم ومذهبهم ودينهم، وليسوا من الإسلام
_________________
(١) لموافقتهم الرافضة في تكفير كثير من الصحابة. انظر مقالات الإسلاميين (ص ٨١).
(٢) في (ط): لا يرون الجماعة.
(٣) من (ط)، وفي (ق): رؤيته.
(٤) لعله يريد ما ذهبت إليه العجاردة والميمونية من تجويز نكاح بنات البنين وبنات البنات وبنات بنات الإخوة وبنات بني الإخوة. انظر مقالات الإسلاميين (ص ٦٤ - ٦٥).
(٥) في (ط): بدرهمين.
(٦) لا توجد في (ط).
(٧) لا توجد في (ط).
(٨) لا توجد في (ط).
(٩) من (ط).
(١٠) في (ط): يخالفون عليها.
(١١) في (ط): وكفى.
(١٢) من (ط).
[ ٨٩ ]
في شيء، [وهم المارقة] (^١) (^٢).
ومن أسماء الخوارج: