[﷿] (^١) متكلمًا [(عالمًا) (^٢) ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ (^٣)] (^٤). * والرؤيا من الله [﷿] (^٥)، وهي حق إذا رأى صاحبُها [شيئًا] (^٦) في منامه مما ليس هو ضِغْث (^٧)، فقصها على عالم، وصَدَقَ فيها، وأوَّلها العالم على أصل تأويلها الصحيح ولم يحرِّف، فالرؤيا [وتأويلها] (^٨) حينئذٍ
_________________
(١) = إنما الثابت في ذلك ما جاء عن أبي هريرة -﵁- مرفوعًا في قصة محاجة آدم وموسى، وفيه: "فقال له آدم: يا موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك بيده. . ." الحديث. أخرجه البخاري في صحيحه، ك: القدر، باب تحاجّ آدم وموسى عند الله رقم (٦٦١٤)، ومسلم، ك: القدر، باب حجاج آدم وموسى -﵉- (رقم ٢٦٥٢). قال شيخ الإسلام ابن تيمية -بعد أن ذكر لفظ حديث أبي هريرة -﵁- الآنف-: "وأما قوله (ناولها بيده إلى يده): فهذا مأثور عن طائفة من التابعين، وهو هكذا عند أهل الكتاب؛ لكن لا أعلم غير هذا اللفظ مأثورًا عن النبي -ﷺ-، فالمتكلم به إن أراد ما يخالف ذلك فقد أخطأ. والله أعلم". مجموع الفتاوى (١٢/ ٥٣٣).
(٢) من (ط) و(ح).
(٣) لا توجد في (ط).
(٤) سورة المؤمنون الآية: ١٤.
(٥) لا توجد في (ح).
(٦) من (ط).
(٧) لا توجد في (ح).
(٨) في (ط): ما ليس هو ضغث. وفي (ح): مما ليس ضغثا.
(٩) لا توجد في (ط).
[ ٦٨ ]
حق، وقد كانت الرؤيا من النبيين (^١) وحيًا (^٢)، فأي جاهل بأجهلَ (^٣) ممن يطعن في الرؤيا (^٤)، ويزعم أنها ليست بشيء، [وبلغني أن من قال: هذا القول لا يرى الاغتسال من الاحتلام] (^٥)، وقد رُوي عن النبي -ﷺ-: "إن رؤيا المؤمن كلام يكلم [به] (^٦) الربُّ عبده" (^٧).
وقال: "الرؤيا من الله (^٨) " (^٩)، وبالله التوفيق.
_________________
(١) في (ط): من الأنبياء ﵈، وفي (ح): من الأنبياء.
(٢) في (ط): وحيٌ.
(٣) في (ط) و(ح): فأي جاهل أجهلُ.
(٤) يريد قول النظامية من المعتزلة أتباع إبراهيم بن سيار النظام، حيث يزعمون أنها مجرد خواطر. انظر مقالات الإسلاميين (ص ٢٤٠).
(٥) من (ط) و(ح).
(٦) من (ح).
(٧) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٤٨٦) من طريق جنيد بن ميمون أبي عبد الحميد عن حمزة بن الزبير عن عبادة بن الصامت مرفوعًا. ولفظه: "رؤيا المؤمن من كلام يكلم به العبدَ ربُّه -﵎- في المنام". وفيه: جنيد بن ميمون وحمزة بن الزبير، وهما مجهولان. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٣٦٢): "رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه". وانظر فتح الباري (١٢/ ٣٥٤)، وقد ضعفه الألباني في ظلال الجنة، وفي ضعيف الجامع (٣٠٧٨).
(٨) في (ط): إن الرؤيا من الله -﷿-. وفي (ح): إن الرؤيا من الله.
(٩) أخرجه البخاري، ك: الطب، باب النفث في الرقية (ح ٥٧٤٧)، ومسلم، ك: الرؤيا، (ح ٢٢٦١)، وتمامه: "الرؤيا من الله والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم شيئًا يكرهه، فلينفث حين يستيقظ ثلاث مرات، ويتعوذ من شرها، فإنها لا تضره".
[ ٦٩ ]