* وعِلمُ الله [﷿] (^١) ماضٍ في خلقه بمشيئة منه، قد عَلِمَ من إبليس ومن غيره ممن عصاه -من لدن أن عُصي [ربنا] (^٢) -﵎- إلى أن تقوم الساعة- المعصيةَ وخلقهم لها، وعلم الطاعة من أهل طاعته (^٣) وخلقهم لها، فكل (^٤) يعمل لما خُلق (^٥) له، وصائر إلى ما قُضي عليه، [وعُلم منه] (^٦)، ولا يعدو أحد (^٧) منهم قَدَرَ الله ومشيئته، والله الفعّال لما يريد (^٨).
* فمن (^٩) زعم أن الله [﵎] (^١٠) شاء لعباده الذين عصوه الخير والطاعة، وأن العباد شاءوا لأنفسهم الشر والمعصية، فعملوا على مشيئتهم، فقد زعم أن مشيئة العباد أغلب (^١١) من مشيئة الله -﵎-
_________________
(١) من (ط) و(ح).
(٢) لا توجد في (ط) و(ح).
(٣) في (ط) و(ح): من أهل الطاعة.
(٤) في (ط): وكل.
(٥) من (ط) و(ح)، وفي (ق): بما يخلق له.
(٦) لا توجد في (ح).
(٧) في (ط): لا يعدو واحد، وفي (ح): لا يعدو أحد بإسقاط الواو.
(٨) في (ط): والله الفاعل لما يريد، الفعال لما يشاء.
(٩) في (ط) و(ح): ومن.
(١٠) لا توجد في (ط)، وفي (ح): سبحانه.
(١١) في (ط): أغلظ.
[ ٤١ ]