* والله على عرشه عز ذكره (^١) وتعالى جده، ولا إله غيره.
* والله -﵎- (^٢) سميع لا يشك، بصير لا يرتاب، عليم
_________________
(١) = وهو على عرشه فوق سمواته فهذان حدان اثنان". ثم قال: "فمن ادعى أنه ليس لله حد فقد رد القرآن، وادعى أنه لا شيء؛ لأن الله حد مكانه في مواضع كثيرة من كتابه فقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [سورة طه: الآية ٥]، ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [سورة الملك: الآية ١٦]، ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [سورة النحل: الآية ٥٠]، ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [سورة آل عمران: الآية ٥٥]، ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [سورة فاطر: ١٠]، فهذا كله وما أشبهه شواهد ودلائل على الحد". نقض الدارمي على المريسي (١/ ٢٢٣ - ٢٢٦). قال شيخ الإسلام: "فإن المشاهير بالإمامة في السنة أثبتوه، كما ذكره عثمان بن سعيد عنهم وسمى ابن المبارك". بيان تلبيس الجهمية (٢/ ١٦٠) (تحقيق ابن قاسم). ومراد السلف من ذلك سد الطريق على الجهمية فيما ادعوه من أن الله تعالى في كل مكان. وأما ما جاء عن الإمام أحمد من روايات في نفي الحد عن الله تعالى، فقد وجه ذلك شيخ الإسلام بقوله: "فهذا الكلام من الإمام أبي عبد الله أحمد -﵀-، يبين أنه نفى أن العباد يحدون الله تعالى أو صفاته، بحد أو يقدرون ذلك بقدر، أو أن يبلغوا إلى أن يصفوا ذلك وذلك لا ينافي ما تقدم من إثبات أنه في نفسه له حد يعلمه هو لا يعلمه غيره، أو أنه هو يصف نفسه، وهكذا كلام سائر أئمة السلف يثبتون الحقائق وينفون علم العباد بكنهها". بيان تلبيس الجهمية (١/ ٤٣٣) (تحقيق ابن قاسم).
(٢) في (ط): والله -﷿- على عرشه، ليس له حد، والله وأعلم بحده، وجاء في (ح): والله -﷿- على عرشه، وله حد.
(٣) في (ط) و(ح): -﷿-.
[ ٥٩ ]
لا يجهل، جواد لا يبخل، حليم لا يعجل، حفيظ لا ينسى، يقظان (^١) لا يسهو، رقيب (^٢)، لا يغفل، يتكلم، ويتحرك (^٣) (^٤)، [ويسمع ويبصر] (^٥)، وينظر، [ويقبض] (^٦) ويبسط، [ويضحك] (^٧)، [ويفرح ويحب، ويكره ويبغض،
_________________
(١) لا توجد في (ح). قلت: لم يثبت لله تعالى اسم (يقظان)؛ لذا لا يجوز أن نطلقه على الله تعالى؛ لأن أسماء الله تعالى توقيفية، فلا نسمي الله -﷿- إلا بما سمى به نفسه أو سماه به رسوله -ﷺ-، والأولى أن يقال: "لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ".
(٢) في (ط) و(ح): قريب.
(٣) في (ط): يتحرك، ويتكلم، وفي (ح): لا توجد "يتحرك".
(٤) لقد وصف الله تعالى نفسه بأنه حي، وكل حي لابد وأن له حركة، كذلك وصف الله نفسه بالنزول والمجيء والإتيان وكل ذلك يدل على أن الله تعالى يتحرك حركة تليق به سبحانه لا نعقل كيفيتها، لكن لفظ "الحركة" لم يرد في الكتاب والسنة، ولم يقله السلف إلا في معرض الرد على المعطلة من الجهمية وغيرهم. انظر نقض الدارمي على المريسي (١/ ٢١٥)، ومجموع الفتاوى (٨/ ٢١)، ومختصر الصواعق (٣/ ١٢٣٠). والأصل الالتزام بالألفاظ الشرعية التي جاءت بها النصوص. قال شيخ الإسلام: "والأحسن في هذا الباب مراعاة ألفاظ النصوص، فيثبت ما أثبت الله ورسوله -ﷺ- باللفظ الذي أثبته، وينفي ما نفاه الله ورسوله -ﷺ- كما نفاه وهو أن يثبت النزول، والإتيان، والمجيء، وينفي المثل، والسمي، والكفؤ، والند". مجموع الفتاوى (١٦/ ٤٢٣ - ٤٢٤). وانظر مختصر الصواعق لابن القيم (٤/ ١٢٣٠ - ١٢٣٢).
(٥) لا توجد في (ط) و(ح).
(٦) لا توجد في (ط) و(ح).
(٧) من (ط) و(ح).
[ ٦٠ ]