المسألة الثانية: لمحة عن دعوة نبي الله شعيب ﵇ لقومه.
المسألة الثالثة: هلاك أصحاب مدين.
المسألة الأولى: موضع ديار أصحاب مدين:
تمتد ديار مدين من خليج العقبة إلى مُوْآب (^٢) وطور سيناء (^٣)، وهي قريبة من أرض معان، من أطراف الشام، مما يلي الحجاز، وقريبًا من بحيرة قوم لوط ﵇ (^٤).
وأرض مدين تعرف اليوم باسم: البدع، ومغاير شعيب، وهي قرية بين تبوك (^٥) والساحل، وهي في واد بين الجبال، وواديها يسمى عفال (^٦).
_________________
(١) يُنظر: تفسير القرآن العظيم، لابن كثير (٦/ ١٥٨)، فتح الباري، لابن حجر (٨/ ٤٩٧).
(٢) مدينة طرف الشام، شرقي البحر الميت. يُنظر: أسباب هلاك الأمم السالفة (٣٣).
(٣) يُنظر: أسباب هلاك الأمم السالفة (٣٣).
(٤) يُنظر: صحيح قصص الأنبياء، لابن كثير، تحقيق سليم الهلالي (١٧٥).
(٥) تبعد عن تبوك غربًا (١٣٢) كيلًا. يُنظر: معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية، لعاتق البلادي (٢٨٤).
(٦) ويقال: عفل. يُنظر: الآثار شمال الحجاز، لإلويس موسل (١٥٣ - ١٥٤)، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية، لعاتق البلادي (٢٨٤).
[ ٢٢٩ ]
ويظهر أنها كانت ممتدة في أصقاع واسعة، قد تصل إلى عمان شرقي الأردن، وإلى بئر السبع في جنوب فلسطين.
وقال بعضهم: إن مدين هي «كفر مندا» من قرى فلسطين، في قضاء الناصرة، وكانت قديما من أعمال طبرية، وعندها البئر والصخرة، ولكن الأول أقوى (^١).